فهرس الكتاب
فالله -سبحَانه وتعالى- أنزل القرآن بلسان عربي من أجل فهمه، وأمرنا باتباعه، فيجب علينا أن نجريه على ظاهره بمقتضى ذلك اللسان العربي إلا أن تمنع منه حقيقة شرعية.
قال -تعالى-: (وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) (الشعراء:192-195) .
وقال -تعالى-: (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) (الزخرف:3) .
ويقوم هذا المنهج الرباني على فهم الكتاب والسنة بفهم أعلم الناس بالكتاب والسنة أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، والآيات القرآنية والأحاديث النبوية في تزكية معتقد الصحابة وأصول إيمانهم ظاهرة الدلالة.
قال الله -تعالى-: (فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا) (البقرة: من الآية137)
وقوله -تعالى-: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) (آل عمران: من الآية110)
وقال -تعالى-: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ) (البقرة: من الآية143)
وقال -صلى الله عليه وسلم-: (إن خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم) .
وقال -صلى الله عليه وسلم-: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ) .
وقال -صلى الله عليه وسلم-: (وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون) .
تقتضي الربانية في المنهج والمصدر أن لا يكون هناك معصوم إلا من عصم الله من الأنبياء والمرسلين، والكتب المنزلة عليهم، وعلى ذلك فليس هناك معصوم إلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والرسالة التي جاء بها -صلىَّ الله عليه وسلم- وهذا يقتضي أن ندرك أن العالم معرض للخطأ.