فهرس الكتاب
وقال -تعالى-: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ) (آل عمران:187)
قال قتادة: هذا ميثاق أخذه الله على أهل العلم فمن علم شيئًا فليعلمه وإياكم وكتمان العلم فإنه هلكة.
وقال أبو هريرة -رضي الله عنه-: لولا ما أخذ الله على أهل الكتاب ما حدثتكم بشيء ثم تلا هذه الآية: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ) (آل عمران: من الآية187)
وقال -صلىّ الله عليه وسلم-: (من سئل عن علم علمه وكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار) .
كون الدعوة عبادة لله تعالى يستلزم شروطًا:
1-الإخلاص: إذا كانت الدعوة عبادة لله -عزّ وجل- فهي تفتقر إلى الإخلاص، لأن العبادة لا تُقبل عند الله -تعالى- إلا إذا كانت خالصة له وحده، فالله أغنى الشركاء عن الشرك؛ فمن عمل عملًا أشرك فيه معه غيره تركه الله وشركه بل وأحبط عمله، قال -تعالى-: (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ) (الزمر: من الآية65)
فالدعوة ينبغي أن تتكون خالصة لله عزّ وجل كما أمر في قوله -تعالى-: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ) (يوسف: من الآية108) ، فلا ينبغي أن يدعو إلى فكرة أو فلسفة أو أيدلوجية أو مذهب أو منهج أو طريقة خلاف ما جاء به رسول الله صلىّ الله عليه وسلم لأن العبادة لابد لها من إخلاص ومتابعة، قال -تعالى-: (فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) (الكهف: من الآية110)
وقال -تعالى-: (وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) (البينة:5)