الصفحة 24 من 37

وتستمر هذه المرحلة إلى الأبد فنحن مأمورون شرعا أن نتحبب إلى المؤمنين جميعا في كل حين فليست مرحلة دعوية تنتهي بل هي باقية ما بقي فينا قلب ينبض أوعين تطرف وهي كذلك نعمة أمتن الله علينا بها فقال سبحانه"فآلف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا "بل هى باقية في الآخرة ودائمة في الجنة قال سبحانه"الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين"قال عن أهل الجنة"ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سررِ متقابلين"

ز- لا اعتبار للسوابق:

... من الناس من إذا أراد أن يقوم فردًا نظر إلى ما قد سلف من زلات وأخطاء لهذا المدعو ولو قد تاب عنها فيظل يذكر تلك السوابق للمدعو ويقرعه بها وهذا خطأ شرعي من ناحية حيث إن التوبة تجب ما قبلها وخطأ تربوي من ناحية أخري إذ إنه لا ينبغي للداعية أن يخبر المدعو أنه يعرف عنه كذا وكذا من الذنوب والأخطاء بل إذ رآه يفعل هذا الذنب ينبغي أن يتغافل أو يتواري وكأنه لم يره لأن الغالب إذا علم المدعو أن الداعية عرف عنه كذا وكذا كان هذا أدعي أن يستمر بل يزيد إذ قد شوهت صورته وتغيرت الفكرة عنه لدي الداعية فالواجب ألا يخبره ثم يفكر في كيفية العلاج بطريقة غير مباشرة .

المرحلة الرابعة: التغيير

... التغيير هو هدف الدعوة ومقصودها بعد رضا الله عز وجل والجنة ونقصد بالتغيير تصحيح العقيدة والعمل والسلوك ولكن كما أسلفنا لا يتم ذلك مرة واحدة بل هي خطوات ومراحل ولبنات يوضع بعضها فوق بعض حتى يتم البناء ويكتمل الصرح وأول خطوة في هذه المرحلة هى:-

أ- إيقاظ الإيمان (1)

نعم فكل ما تفعله أن توقظ أصل الإيمان النائم خلف ركام من الذنوب والشهوات والشبهات في قلب المدعو أنت تزيح هذا الركام عن تلك الصفحة البيضاء المنقرة في أصل فطرته وهذا يكون بطريقتين

طريقة غير مباشرة

(1) الدعوة الفردية ... الكيفية والمعوقات د/ عبد الرحمن بن عايد العابد موقع نور الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت