فهرس الكتاب
العلم بأن لا سبيل لاسترجاع مجدنا وعزنا إلا بالعودة إلى ديننا وهذا لا سبيل إليه إلا بالدعوة إلى الله لأن ما حل بالمسلمين من ذل وهوان وعجز وخذلان إنما هو بسبب بعدها عن مصدر عزتها الذى هو القرآن وشريعة ربها الرحمن وقد علمنا الله في القرءان أن ما أصابنا إنما هو من عند أنفسنا فقال سبحان ( أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم) وعليه فمن رأى في المسلمين قتلا وتشريدا وذلا وهوانا و إبادة وتغييبًا فأحرق ذلك قلبه وأدمع هذا عينه وسأل ماذا أفعل فليكن الجواب أخطو خطوة على طريق النصر وضع لبنة في صرح الإسلام وسد ثغرًا من تغور الدين بأن تسعى لهداية شاب من شباب المسلمين فصلاح المسلمين وعودتهم إلى دينهم هو شرط النصر المفقود قال تعال (إن الله لا يغير ما يقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) وقال سبحان (إن تنصروا الله ينصركم يثبت أقدامكم .... ) أى إن تنصروه في أنفسكم ينصركم على عدوكم .
مكانة الدعوة ومنزلتها: قال سبحانه ( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إننى من المسلمين ) فهى أحسن الأقوال وأفضل الوظائف لذا جعلها الله وظيفة أحب خلقه إليه وأكرم الناس عليه وهم الأنبياء فقال لخيرهم ( وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا )
وقال ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة )
وقال ( قل هذه سبيلى أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين )
حتى قال شيخ الإسلام ( ما عُبِدَ الله بمثل نصيحة خلقه )