فهرس الكتاب
وهى أم الأعمال ( بمعنى أنها الداعية إلى كل خير وصلاح والناهية عن كل شر وفساد فبها يصلح المصلحون ويصوم الصائمون ويجاهد المجاهدون ويذكر الذاكرون لذا من قام بها وأدى حقها أعطاه الله أجر كل عبادة حصلت بتأثيرها وكانت بكلماتها. قال(صلى الله عليه و سلم ) (من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا ) صححه الألبانى في الجامع رقمه 6234
استشعار مصاحبة الصالحين وموافقتهم في طريق الدعوة: فتستشعر أن الله أقامك في مقام خص به أنبياءه ورسله وخص به العلماء العاملين والدعاة المخلصين والمجاهدين في سبيل رب العالمين فتذكر ما عاناه هؤلاء في سبيل نشر الحق وتبليغه فيما قصه علينا القرءان من نبأ المرسلين وما وصل إلينا من سنة نبينا الأمين ثم في سير الصالحين كأمثال ابن تيمية وصلاح الدين ومحمود بن سبكتكين وسائر المجاهدين والدعاة الصالحين ثم ليعلم المرء أن أهل الباطل لهم جهد عظيم في نشر دعوتهم وتبليغ دينهم حتى أصبح من قواعد العمل عند مبشرى النصارى ومبلغى اليهود في الدول الأوربية الطواف على المنازل ودق الباب فإن فتح الباب قال المبشر وتكلمت المبشرة فإن رفض صاحب البيت أن يفتح الباب وقفت تلك المبشرة على الباب لتقول خطبتها كاملة حتى تذهب إلى بيتها وقد شعرت أنها أدت ما عليها و إلا فأنها لن تستطيع أن تنام حيث إنها لم تقم بما تعتقد أنه واجب عليها نحو دينها وعقيدتها فضلا عن أنها قد تكون حاملة لشهادة في الطب أو الهندسة وقد تفعل ذلك في صحارى أفريقيا ومستنقعاتها حتى تكون المبشرة بين النساء السود كالمرأة التى أصابها البهاق إذ إن لونها أبيض لكونها أوروبية تبشر في أدغال أفريقيا فأي الفريقين أحق بذاك الجهد و بتلك التضحية فريق جعله الله خير أمة أخرجت للناس أم فريق جعل الله منهم قردة وخنازير يغضب عليهم وجعلهم من الضالين فإن لم يحركنا أمثلة سلفنا الصالح في العمل للدين فليحركنا جهد