الصفحة 35 من 37

ومن ذلك مروره (صلى الله عليه و سلم) بآل ياسر وهم يعذبون وقوله لهم ( صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة) وتأمل هذا النداء آل ياسر وما فيه من الرحمة والشعور بالمعاناة التى يعيشها ياسر وسمية وعمار هذا التواصل من الداعية لمن حوله وتفقده لشؤونهم له عظيم الأثر في اعتناق الدعوة والتأثر بالداعية كلنا تمر علينا مواقف صعبة كموت حبيب أو مرض أو ضيق نفسى ونحتاج حينها حاجة ماسة إلى من يعبر لنا عن إحساسه بآلامنا مما يخفف بعضا مما نعاينه وعندما تجد ذلك الموقف وتلك العاطفة ممن يدعونا إلى الخير فإننا نتأثر ولابد بهذه الدعوة لتأثرنا بهذا الموقف الكريم وذاك الخلق العظيم (1)

المتابعة في حل المشكلات الاجتماعية والأسرية والمالية

ومن ذلك سعى النبي (صلى الله عليه و سلم) في أمر جليبيب حتى زوجه وذلك كما في مسند الإمام أحمد عندما قال (صلى الله عليه و سلم) لرجل من الأنصار: زوجني ابنتك فقال نعم وكرامة يا رسول الله قال إنى لا أريدها لنفسي قال: فلمن يا رسول الله ؟ قال: لجليبيب )

وأما ماليًا فكما في قصة سلمان الفارسى ( رضى الله عنه ) عندما أتى للرسول (صلى الله عليه و سلم) بمثل بيضة الدجاجة من ذهب من بعض المغازى فقال (صلى الله عليه و سلم) ما فعل الفارسي المكاتب قال: فدعيت له فقال خذ هذه فأد بها ما عليك يا سلمان.

متابعة المدعو إذا غاب:

يقول السعدى رحمه الله عند تفسير قوله تعالى عن سليمان (وتفقد الطير فقال مالى لا أرى الهدهد..) يقول دل هذا على كمال عزمه وحزمه وحسن تنظيمه لجنوده وتدبيره بنفسه للأمور الصغار والكبار وإنما تفقد الطير لينظر الحاضر منها والغائب ولزومها للمراكز والمواضع التى عينها لها .

(1) د/ رقبة بنت محمد المحارب تحت عنوان حاجتنا إلى الدعوة الفردية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت