ومصداقًا لنص الوحي في السنة المعصومة اقترب المنتسبون للإسلام ـ على اختلاف عناوينهم وشعاراتهم وانتماءاتهم ـ من أهل الضلال قَبْلهم فغلوا في حب أوليائهم إلى درجة التّقديس والتعظيم والعبادة كما غلا الهندوس في براهما والبوذيون في بوذا واليهود في عزير والنصارى في المسيح ، وغلا الشيعة في الأئمة الإنثي عشر أو غيرهم ، وغلا الدّروز في الحدود الخمسة ، وادّعى بعض سادة المنتسبين للإسلام والسنة: أن الله خلق نبيه من نور وجهه وخلق الرّفاعي من فَضْلة هذا النور ( الصّيادي ) ، وأن مِنْ جُود النبي محمد الدنيا والآخرة ومن علومه علم اللوح والقلم ، ولو أعطاه الله من الآيات ما يستحقّه لأحيى اسمه ـ حين يُدْعى ـ دارس الرِّمَم ( البوصيري ) ، وأن العالَمَ مطويٌّ في جبة محمد ، وأن عمامة محمد تعلو على العرش ( الرّواس ) . وأن نعمل محمد على رأس هذا الكون ( محمد علوي مالكي ) .