فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 100 من 209

وهذا حسن البنا نفسه ينقض حكمه الفاسد ـ بالتعاون والعُذْر المطلق عند الاختلاف ـ بحكم فاسد ـ بالتعصب المطلق لمنهاجه المبتدع في الدين والدعوة إليه ـ ؛ يقول تجاوز الله عنا وعنه: (نزنها [ الفرق والجماعات والأحزاب الدينية الحاضرة ] بميزان دعوتنا ؛ فما وافقها فمرحبًا به ، وما خالفها فنحن منه براء ) مجموع رسائله ص17 ط . المؤسسة الإسلامية ، ويؤكد هذا التعصب لمنهاجه بوصيته لأتباعه: ( فدعوتكم أحق أن يأتيها الناس ولا تأتي أحدًا .. إذ هي جماع كل خير وغيرها لا يَسْلَم من النّقص ) مذكرات الدعوة والداعية ص232 ط . دار الشهاب ، ( وقال قادة التبليغ والتحرير مثل ذلك ، وعليه عمل غيرهم ) . وإذا كان هذا رأي أحد مؤيدي التقريب بين أهل السنة والشيعة فكيف بمن هو أشد منه تعصّبًا للباطل أو للحق ؟ إذن ، فمحاولة التقريب بين الطوائف والفِرَق والأحزاب والأديان عبث لا يقرّه الشرع ولا العقل ، ومن جانب آخر فهو ـ كما يقولون ـ تحصيل حاصل ؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لتتّبعنّ سنن من كان قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضبّ لسلكتموه » متفق عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت