فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 105 من 209

6 ـ التكفير والاغتيال والتفجير والعدوان والإرهاب أمور مشتركة بين كثير من دعاة السنة والشيعة منذ قتل الخوارج عثمان ثم علي رضي الله عنهما بحجة المطالبة المساواة في العطاء وتحكيم ما أنزل الله في سياسة الحكم وسياسة المال ، ولم يكن غريبًا أن أتعرّف على سبع مناطق في إيران المنتسبة للشيعة ترفع اسم سيد قطب المنتسب للسنة عرفانًا بفضله في انتقاص عثمان وإخراج عهده من الخلافة الراشدة المهدية وسبّ معاوية وعمرو بن العاص ولمز غيرهما من كبار الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم .

وبالأمس في القرن الخامس الهجري قام حسن الصّباح المنتمي إلى التشيّع من قاعدة ( ألا موت ) بدوره القيادي في الإرهاب وتبعه في القرن الأخير أفراد أبرزهم (وأشهرهم عند المنتمين إلى السنة) نواب صفوي رئيس فدائيان إسلام . والتقط شعلة الأرهاب عدد من المنتمين إلى السنة شوهوا سمعة الإسلام والمسلمين في العقد الأخير باسم الإسلام والجهاد في سبيله .

والحق أن معظم الخلاف والاقتتال بين الطوائف والفرق والأديان بعيد عن الدين ( أي دين ) ، وأكثر دوافعه وأهمّها الدنيا ( اكتساب المال أو الجاه أو السلطة أو الوظيفة أو الحمية أو الحقد والحسد ) ، وإن ركب الجميع الدين مطيّة لهم ، وفي الحرب الاهلية في أحد بلاد الشام بدأ القتال ( على الهوية ) بين الطوائف ثم تناحرت الطوائف ذاتها ، وفي حرب الأحزاب الأفغانية مع الشيوعين الأفغال والرّوس بدأت الحرب باسم الإسلام ثم تحاربت الأحزاب والقبائل على الغنيمه ، بل إن ما سمي بالحروب الصليبية بدأ باسم استرجاع فلسطين من المسلمين ثم ظهر لكل طائفة هدف دنيوي: الأرض والنّهب للنبلاء ، والتجارة للمدن الإيطالية ، وظهر طغيان الكنيسة الكاثوليكية على الأرثوذوكسية ، بل بيع في أسواق الرقيق (فمن لم يمت بالجوع أو المرض) آلاف من أطفال حَمْلَة الأطفال الصّليبية . والله الموفق .

عمان ـ 1425هـ

المتاجرة باسم الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت