ولقد شهدتُ من المصرف على قنص الأسماء اللامعة من العلماء المعروفين بالتسامح في المعاملات أو أبنائهم ولو لم يُعْرفوا بالثروة أو الخبرة المصرفية أو التجارية ، وفي حالة نادرة فشل القناصون في إقناع أحد العلماء ، لأنه ـ وإن أحْسَنَ الظن بستقبل البنوك الإسلامية ـ لا يرغب في الإستثمار ولا في جمع مال يستثمره ، فسافر رئيس المصرف تسعمائة كيلومتر ومعه من إنتاج مزارعه ومن كلمات الاستجداء ما يكفي لاحراجه بقبول وضع اسمه بين المساهمين بالحد الأدني للمساهمة ( 350.000 ) ريال من وديعة عنده بعد استئذان المودع .
وفي غياب الحافز المالي الذي يُغشي الأبصار عن تمييز الحق من الباطل ، أدْرَك منذ البداية أن إحسانه الظن كان في غير محله فأخذ ينسحب تدريجيًا من الشركة حتى تركها غير آسف إلا على استغلال اسمه ، وأعلن رأيه في فساد البنوك الإسلامية . ومع أن الشركة أسفت لفقد بريق اسمه فإنها لم تفقد كثيرًا من هدفها بعد أن بلغ سِعر سهمها أعلى درجة بين مثيلاتها .
وحققت الشركة أهدافها المالية وحقق الحزب الإسلامي المنتفع الأول من فائض الفوائد الربوية ( الإسلامية ) هدفه وإن اضطر ممثل قيادته الدولية في الشركة المصرفية إلى نقل مكتبته إلى نيويورك لتتوفر له الحرية الديمقراطية في العمل الحزبي وفي استقبال الأموال وصرفها دون رقابة من دولة الدعوة إلى الله على بصيره . وفق الله الجميع لأقرب من هذا رشدا ، وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه ومتبعي سنته إلى يوم الدين .
عمان ـ 1420هـ .
حق المؤلف الشرعي أخرويٌّ لا دنيوي