فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 109 من 209

وأما الخدعة الثانية: فقد احتاجت إلى خدعةٍ أخرى يكثر استعمالها مِنْ قِبَل الحزبيين والحركيين: ادّعاء المنتفعين من الفوائد الربوية التي يأخذها المصرف من البنوك الدولية أن هذه الفوائد ستذهب إلى مجلس الكنائس العالمي إن تركها المسلمون ، ( وهي أكبر عقبة قد تحول بين العلماء والمصرف والحزبيين من استمتاع بعضهم ببعض ) ، وهذه الخدعة بيّنة البطلان لمن يريد أن يتثبت ، ولكن العلماء المعنيين استساغوها لجهلهم بواقع المعاملات المالية في الخارج ، وإلا لرَفَضَ أكثرهم أن يكونوا أو يكون أبناؤهم مؤسسين أو مساهمين أو قائمين على الباطل فضلًا عن تزيينه لبقية المسلمين الذين يتخذونهم قدوه ، هذا ظني بهم والله حسيبهم .

وفي مجلة ( بِزْنِسْ وِيْك ) الصادرة في 29/11/2004م تقرير يحصي نفقات خمسين من أكبر المتبرعين في أمريكا بعشرات ألوف الملايين من الدولارات ليس منها دولار واحد لمجلس الكنائس العالمي ، فالقائمون على المؤسسات التجارية والمساهمون فيها أكبر همّهم الدنيا لا الدين ؛ فيتبين من هذا التقرير أن أكثر التبرعات صُرِفَتْ للتعليم والصحة ، وبحوث مكافحة: التلوث وأمراض السرطان والسكر وأسلحة الدمار الشامل ، والمتاحف والفنون ونحوها مما يُوَافق اهتمامهم أو يَنْشُر ذِكرهم .

وما يُترك من الفوائد يدخل في رأس مال البنك بمجرد تركه ، وفكرة صرفه لمجلس الكنائس العالمي خيالٌ لا يُقرُّه إلا عقل جاهل أو مخادع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت