فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 117 من 209

6 ـ أما لو أفصح المؤلِّف الشرعي صراحة عن إرادته أن يتمتع مؤلَّفه بالحماية القانونية ، وأن يتمتع هو بالحق المالي القانوني للتأليف ؛ فقد تجاب رغبته من الناحية القانونية [ في البلاد التي تحكمها قوانين البشر ، أما عن جواز هذا القصد من الناحية الشرعية وسريان الحماية [ والتحجير والاحتكار ] على المؤلَّف فقد سبقت الإشارة إلى الجواب [ لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ] .

ك ـ يتردد في حجج المؤلِّفين من طلاب العلم الشرعي الرّاغبين في الاستفادة من قانون حفظ حقوق المؤلِّف ما يلي:

1 ـ حفظ حقوق التأليف يشجع البحث ويشحذ الهمم للتأليف .

2 ـ الناشر يَكْسَب المال والدّعاية من نشره المؤلَّف فكيف يُحْرَم المؤلِّف ؟ والجواب: أنَّ هذه بعض الحجج نفسها الدافعة لاصدار قوانين الحفظ والحماية . أمّا المسلم فين يكون مغبونًا أو محرومًا إذا اختار ما وعد الله المخلصين له على دراهم معدودة يستعجلها ثمنًا لما يُبْتغي به وجه الله وحده . وإذا كانت الثكلى ليست كالنائحة المأجورة ، وإذا كان انبعاث الهمّة للبحث والتأليف الشرعي بقصد نفع الخلق وثواب الخالق أحرى بحصول البركة والقبول والنّفع والانتشار للمؤلَّف، وإذا وضع المؤلِّف ذلك في حسابه ووزنه وقياسه فوق كل اعتبار ؛ [ ألا يكفيه شرع الله وثوابه عما ابتدعته القوانين العلمانية ؟ ] .

3 ـ يدّعي بعض المؤلفين في العلوم الشرعية أنهم يختارون تمتّع مؤلَّفاتهم بالحماية القانونية بقصد صرف حقوق التأليف المالية في سبيل الله . وهذه المصلحة لو تحققت لا يمكن أن ترجح بمصلحة المحافظة على الأخلاق الشرعية [ ومصلحة العدول عن اتباع القوانين والتقاليد العلمانية إلى اتباع سبيل المؤمنين من فقهاء الأمة المعتد بهم ، ومصلحة إخلاص العمل الشرعي لله وحده ،ومصلحة اختيار ثواب الآخرة على ثواب الدنيا ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت