2 ـ ذكر صاحب المقال الوالغين في الفتنة ( وهم الأكثرون الأقلون ) بخروج بعضهم من ديارهم ثلاث مرات خلال نصف قرن: من فلسطين ، ومن سيناء والجولان ، وأخيرًا من الكويت ، وأن احتلال الكويت ( ويتميز عما سبقه بوحشيته وخيانته ونقضه للعهود وتدميره وتخريبه ) يتميّز عما سبقه من احتلال نصراني أو يهودي بأمرٍ لا يكاد يصدّقه العقل لولا حدّة ظهوره ، وصدع المجرمين العلمانيين والإسلاميين به ، وإصرارهم عليه ، ألا هو: فَرَحهم بالفتنة وولوعهم فيها ومناصرتهم الطائفة الباغية ، وتمنيهم بقاء الفتنة ودوامها ، وتأييدها بالكذب والبهتان ، والدعاء والقنوت العدواني ، والخطب الضالة المضلة ؛ [ فمن مشاهير الإسلاميين وبخاصة قادة حزب الإخوان من أقسم ( فاجرًا ) يمينًا غموسًا في خطبة الجمعة ( الفريضة المفروضة لتعليم أحكام الدين من يقين الوحي ) : أن مفتاح الكعبة في يد مجنّده أمريكية ( د . الكيلاني ) ، ومنهم من بكت مستمعي درس في مسجد الدولة الأكبر لتصديقهم ما عرفه الجميع منذ أسبوع عن هزيمة المعتدي وطرده من الكويت وتحرير البلد الطيب وعودة أهله إليه ، بحجة أن الإذاعة العراقية التي يجوز تصديقها وحدها لم تعترف بصحة الخبر ، وبحجة قول الله تعالى: {لِيَمِيزَ اللّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} [الأنفال: 37] وقوله تعالى: {وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ} [ الحج: 40] ( د . نوفل ) ، ومنهم من دعا الله في خطبة الجمعة أن يكون جيش الفتنة اليوم في الخفجي وغدًا في الرياض ( د . التميمي ) ، ومنهم من بدأ عمرته بسؤال أعرابي ( من بدو قرى مكة ) من حراس البيت الحرام: هل هو مسلم ، أم أمريكي كما ادّعت الإذاعة العراقية ( د . عباسي مدني ) ، ولكن الله أخزى منشئ الفتنة ومؤيديها من الدّكاترة وغيرهم من حاملي ألقاب الدّجل ومن اتبعهم ممن عقله في أذنيه ] .