وبعد سنوات من قطع اشتراكي فيها وصلني العدد 89 ـ محرّم 1416 دون محاولة للحصول عليه ( وكُنْتُ معه مثل أحد الزملاء لم يشتر سيجارة واحدة ولم يمتنع من تدخين سيجارة أُهْدِيَتْ إليه ) ؛ فقرأت العدد ( مع سابق ظني أنه لا يساوي ثمنه وأن ضرره أكبر من نفعه ) ووجدته عند سوء ظني به ؛ فليس فيه مقال واحد عن أهم ما أرسل الله به رسله وأنزل به كتبه ، لا عن أركان الإسلام ولا عن أركان الإيمان ، ولا عن إحياء سنة أُمْيتت ولا عن مكافحة بدعة إحدثت في دين الله .
وكتبت لأخي في الدين ( وفي وطن الدعوة إليه ) رئيس تحرير المجلة:
أ ـ لم يكن أكبرهم كتبة مجلتكم ـ فيما قرأت من أعدادها ـ تعريف المسلمين بما يجهله أكثرهم من معنى لا إله إلا الله: إفراد الله بالعبادة ونفيها عما سواه ، وأكثرهم يتقرب إلى الله بأول وأسوأ مظاهر الشرك الأكبر منذ قوم نوح حتى تقوم الساعة (تعظيم ودعاء أصحاب القبور وأضرحتهم ومقاماتهم ومشاهدهم ومزاراتهم) ، وهو أعظم المعاصي وأكبر الكبائر لا يغفره الله وإن غفر ما دونه لمن يشاء .
ب ـ ولم يكن أكبر همهم النهي عن التصوف وخرافاته ، ولا الذبح للحق ولا الحلف بغير الله ولا التسمّي بعبد النبي ولا مختلف البدع المنتشرة في كل بلدٍ ( خارج حدود دولة التوحيد والسنة ) إلا النادر ( والنادر لا حكم له ) .
ج ـ أكثر مقالات المجلة تعقيدات فكرية وتحليلات سياسية ، وتتبع كل ناعق ( وبخاصة معلم المنتدى والمجلة الأول( محمد سرور ) المهاجر من أرض الشام المباركة إلى أوروبا النصرانية ) .
د ـ في هذا العدد ـ على سبيل المثال ـ ينصح بعض كتّابكم ( ببيان الحق وتعرية الباطل ) ، وبعضهم ينهى عن ( تصنيف الناس ) وبعضهم يوصي ( بانشغال طالب العلم الداعي إلى الله بعيب نفسه عن عيب غيره ) ويوجب بعضهم ( إبانة سبيل المؤمنين وإسقاط اللافتات الزائفة عن سبيل المجرمين وتعرية باطلهم وخداعهم ) .