كان أهله فقراء فأغناهم وأغناه الله بدولة الدعوة إلى الحق ، وكانوا خائفين فآمنهم الله وآمنه بها ، وكانوا جائعين فأطعمهم الله وأطعمه بها ، وأهم من كل ذلك كانوا ضالين فهداهم الله وهداه بها فلا يَرَى فيها قبرًا مشرفًا ولا تمثالًا ولا مسجدًا بني على قبر ، ولا يرى بدعة ظاهرة ، ولا طعامًا أو شرابًا أو مُحَرَّمًا ، ولا يرى فاحشة ظاهرة ، بل يرى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله على منهاج النبوة بلا تحزب ولا تعصب لبشر غير معصوم ، ويرى الحكم بشرع الله وحده في الاعتقاد والعبادات وأكثر المعاملات .
5 ـ وأسأل رئيس التحرير: مَنْ ذهب إلى النطع والمقصلة ( التي جلبها شاعر المجلة من تاريخ الثورة الفرنسية الظالمة ) لأنه قال أو فعل خيرًا أو صمت عن شر ؟ أما دعاة الفتنة والخارجين على الجماعة والسنة وولاة أمرهما فقد قال الله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [المائدة: 33] . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم ويفرَّق جماعتكم فاقتلوه» رواه مسلم برقم 1852.