فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 149 من 209

وخالف الصحفي أمر الله تعالى بعدم إذاعة الأخبار قبل ردها إلى أولي الأمر من الأمراء والعلماء المؤهلين لتمييز الكذب من الصدق والخيال من الحقيقة: {وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [النساء: 83] .

وخالف الصحفي اختيار الله تعالى لشرعه واختيار ولاة الأمر لبلادهم ودولتهم المباركة تسمية ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) ، فاخيار تسمية: الأمر بالموت والنهي عن الحياة ، وعنون بها مقامة الآمر بالمنكر ، الناهي عن المعروف .

والكثرة التي تنسج الإشاعة وتنشرها أسوأ مصدر للأخبار وإن كان أكثر الصحفيين يعتمدون عليها لملء فراغ صحفهم ، وقد قال الله تعالى عن الكثرة عمومًا: {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ} [الأنعام: 116] ، وقال الله تعالى: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} [الأعراف: 187] ، {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ} [هود: 17] ، {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ} [يوسف: 106] ، وهي على أحسن أحوالها تقوم على الظن و « الظن أكذب الحديث » .

ونتيجة لاتباع هذا الصحفي الكثرة الغوغائية اتهم ( كذبًا وعدوانًا وظلمًا ) ثلاث مؤسسات عامة من أهم مؤسسات دولة الدعوة إلى التوحيد والسنة وألْصَقِها بشرع الله ، دون تثبت ولا خوف من العقاب في الدنيا والآخرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت