ورقص قلمة الأهوج على مصائب المصابين وأكثرها من نسج خياله المريض كأنما يتلذذ بوصف: ( الأجساد التي تشوى ، والعيون التي تسيل ، والشفاه التي يتصاعد منها الدخان ، والشَّعر الذي يتآكل ، والخدود التي تنزف بالدماء ) كالنائحة المستأجره ، وكأنما يستعدي الغوغاء على المؤسسات والولاة والسياسة الشرعية التي ميز الله بها دولة الإسلام الصحيح وأسسها عليها من أول يوم .
وبفضل الله على بلاد ودولة الدعوة إلى الله على بصيرة ، وبفضله بهما على عباده ؛ كانتا قدوة صالحة في القرون الثلاثة الأخيرة لم تعرف لهما بلاد المسلمين مثلًا منذ القرون المفضلة الأولى ، وتميز فيهما رجال وفق الله ولاة الأمر لحسن اختيارهم وكانوا عند حسن الظن بهم ، لنشر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعلى رأسهم الشيخ / عمر بن حسن آل الشيخ رحمه الله ، ونشر تعليم البنات وعلى رأسهم الشيخ/ ناصر بن حمد الراشد رحمه الله .
ختامًا أذكر الصحفي بأن عليه مخافة الله وتقواه في تلميحاته وتصريحاته ، وأذكر المسؤولين في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفي كل المؤسسات الشرعية في هذه البلاد والدولة المباركة بقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومتبعي سنته إلى يوم الدين ): {وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ} [الروم: 60] ، وقوله تعالى: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ * إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيئًا وإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ} [الجاثية: 18-19] وعسى الله أن يهدي الجميع لأقرب من هذا رشدا .
الطائف ـ 1423هـ
الفتنة تعْمِي البصائر