ج ـ وظن عفا اله عنا وعنه: ( أن الأمريكيين والبريطانيين إذا دخلوا بلدًا فإنه لن يخرجون منه لقوتهم ونصرانيتهم واستعمارهم ) ، ونسى ( أو لم يعلم ) أن الإنكليز دخلوا الكويت والأردن قبل ثلاثين سنة بطلب من الدولتين لمقابلة تهديد بالاحتلال من العراق ثم خرجوا منهما فور زوال التهديد ، ونسي ( أو لم يعلم ) بأن الإنكليز خرجوا من مصر وفلسطين والعراق والسودان والأردن والخليج بعد احتلال دام عشراتٍ السنين بمقاومةٍ وبدونها .
د ـ وظن عفا الله عنا وعنه: ( أن القوات الدولية صليبية جاءت لنصرة الصليب ) ثم ظن في الشريط نفسه: ( أنهم يهود جاءوا لاحتلال خيبر ) . ونسي ( أو لم يعلم ) أن قادة أوروبا وأمريكا ( عدا الفاتيكان لو كانت دولة ) علمانيون وأن قوانينهم تمنع أكثرهم من تعليم النصرانية وأن الدولة العبرية ذيل لهم .
هـ ـ وظن عفا الله عنا وعنه أن أمريكا وأوروبا غائبة عن العالم المسلم وأن هذه الفتنة ( ومحاولة ولاة أمرهم إطفاءها ) هي الداعي الأول لحضورهم ، ونسي ( أو لم يعلم ) أنها حاضرة منذ عشرات السنين في صناعة النفط والسلاح والزراعة والغذاء والكساء والتجارة والصناعة بمختلف أشكالها ، بل في التدريب والتنظيم الإدراي ، بل في مختلف أنماط الثقافة والحضارة الدنيوية في المنزل والمكتب والشارع .
و ـ واتهم كبار علماء المملكة المباركة وهم ( بل أكثرهم ) بقية علماء السلف ـ كما يعرفهم ـ اتهمهم ـ رجمًا بالغيب ـ بأنهم أفتوا بجواز الاستعانة بالقوات الدولية ـ بعد الله ـ خلافًا لما يعتقدون ( عندما وُضعوا أمام الأمر الواقع ، ولو استشيروا مِنْ قبل لما وافقوا ) ؛ فوقع عفا الله عنا وعنه في عدد من المخالفات للشريعة لا يليق به أيٌّ منها:
1 ـ الحكم على ما في الصدور ، وهو تعدٍّ على وحدانية الله به .