فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 164 من 209

3)فتنة جهيمان وأتباعه عسى الله أن يُعاملهم بنيّاتهم ويعذرهم بجهلهم ، ولا شك أنهما كانوا يحسبون أنهم على طريق الهدى والإصلاح كما قال الله عن شر خلقه: {إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ اللّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ} [الأعراف: 30] وكانت نتيجة ما ظنوه إصلاحًا (يملأ الأرض عدلًا) احتلال المسجد الحرام وترويع الطائفين والعاكفين والركّع السجود ، وقتل الأنفس التي حرم الله قتلها بغير حق ، وبقيت الدولة والدعوة في عهد الملك خالد رحمه الله ، ولمي بق من جهيمان والخارجين معه على جماعة المسلمين وإمامهم إلا ذكرى شرهم .

4)فتنة احتلال البعث الاشتراكي (القومي) العربي في العراق الكويت وتهديد السعودية وبقية دول الخليج العربية ، وركض أكثر العرب وراء الفتنة ؛ إسلاميّهم ونصرانيّهم ، سنيّهم وشيعيّهم ، متعلمهم وجاهلهم ، وظنوا (كما في فتنة الخرافة العثمانية وفتنة الاشتراكية القومية العربية) أنه قُضي على (دولة الدعوة إلى التوحيد والسنة) ، وخيّب الله ظنهم في هذه الفتنة (لا أعادها الله على لاإسلام ولا على المسلمين) كما خيّب ظنّهم مِنْ قبل ، وبقيت الدولة والدعوة ولو كره الكافرون بنعمة الله والجاحدون لها والحاقدون على الذين أنعم الله عليهم ، وشتّت الله شمل حزب الظلم والطغيان وحميّة الجاهلية وقادته، ودَحَر مويّديه . وهدى اللهُ خادمَ الحرمين (تؤيّده فتوى كبار العلماء) إلى قيادة الدولة والدعوة نحو النصر المبين ، رغم الزوابع والغوغائية التي أثارها العوامّ وأنصاف العوامّ من المفكرين والحركيين والحزبيّين متبعي الهوى التائهين عن شرع الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت