1)الأستاذ محمد بهجت الأثري من العراق ، عضو المجمع العلمي العراقي والمصري والسوري والمغربي ، ورِثَ من شيخه الآلوسي تصحيح الاعتقاد ، ولم يفرّط فيه ـ فيما أعلم ـ حتى لقي ربه وقد بلغ من العمر تسعين عامًا ، شارك في الندوة عارفًا بقيمة ما شارك فيه ، وساهم فيها ببحث نادر عن دعوة ودولة التوحيد والسنة الأولى في الأرض وفي خير بقاعها (جزيرة العرب) منذ ألف سنة ، بحث نادر في لغته الجميلة الرصينة ، ونادر في دراسته العمية الموجزة للدعوة التجديدية منذ نشأتها حتى استوت على ساقها دعوةً ودولة تعجب الدعاة على منهاج النبوة ليغيظط الله بهم المنحرفين عنه (وهو اليقين من الوحي) إلى مناهج الظن من الفكر البشري . قال رحمه الله: (وجَدَ محمد بن عبدالوهاب القدوة الحسنة في سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمله وجهاده وصبره ، فالتزمها بكل [قواه] مثابرًا ستين عامًا إلى أن لقي وجه ربه ، وقد أطبق جفنيه وراية [الإسلام] ترفرف على جزيرة العرب ، ودولة التوحيد قائمة تنتظم البلاد] ص37 مجموع دار البشير 1417- الأردن .
وقال رحمه الله: (واقع التاريخ يقرّر أنه رجل التوحيد والوحدة [الرجل] الذ رفض التفرق في الدين رفضًا حاسمًا ، فلم يكن من جنس مَنْ [ينشئون الجماعات والأحزاب ليضيفوا إلى أرقام المذاهب والطرائق المزق رقما جديدًا ، ولكنه دعا لتحقيق الرقم الفرد الذي لا يقبل التجزئة ألا وهو الإسلام ، وا لإسلام طريقة واحدة لا تتفرّع ولا تتعدّد) ص14 .