فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 181 من 209

قال أثابه الله: (كان ابن عبدالوهاب ـ بحقّ ـ زعيم النهضة الدينية الإصلاحية المنتظر ، الذي أظهر موازين العقيدة لاشرعية الناصعة ، وأبان حقيقة التوحيد الخاصل لله عز وجل ، وأن العبادة هي التوحيد ، وحوّل الشراع للعمل الكامل بالقرآن والسنة ونبذ [الشرك] والبدع ، والعودة إلى الحياة الصالحة الأولى ... فكانت أعمال ابن عبدالوهاب وثبة جبارة وقفزة رائعة لتصحيح خطأ الناس في العقيدة والعبادة) ... وتلقى ابن عبدالوهاب دورسه الأوىل على فقهاء الحنابلة في العيينة ، ثم في مكة والمدينة ، ثم في البصرة ، وكان المعلم الذي أثر في تكوين شخصيته ـ بعد ذلك ـ الفقيه الشامي الجرئ أحمد بن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية ... وقامت نواة الدولة السعودية بالتعاون بين ابن عبدالوهاب وابن سعود في الدرعية ، وفيها التحقيق العملي لفقه ابن حنبل وابن تيمية حتى عادوا بالإسلام إلى سيرته الأولى ... وكان توفيقًا إلهيًّا عجيبًا لابن عبدالوهاب ذلك التلازم بين الدعوة الجديدة وقيام الدولة السعودية ... وقد أضاف ابن عبدالوهاب إلى مبادئ [دعوة] ابن تيمية مجهودًا خاصًا تجلّى في [إعلانه] الحرب ضدّ [الشرك و] البدع والخرافات [بسيف] الزعيم محمد بن سعود ... ولقد حوصرت هذه [الدعوة] حصارًا شديدًا واستخدمت الدولة العثمانية والي مصر محمد علي أداة للقضاء على دولتهم ؛ من أجل مصالح اقتصادية ، ولتحقيق نوفذ وسيطرة العثمانيين ، ودفاعًا عن مصالح سياسية ومادية ، لا غيرة على الدين ولا نصرة للدين . (مجموع دار البشير ـ الدعوة على منهاج النبوة - 1417هـ ص57-67 ط. عمان ـ الأردن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت