ولكنما التوفيق بالله إنه ... يخصّ به من شاء فضلًا ويُنعِم
ويا بائع الجنّات نجسًا معجّلًا ... كأنك لا تدري بلى سوف تعلم
فقدّم فدتك النفس نفسَك إنها ... هي الثمن المبذول كيما تُسلَّم
فما ظفرت بالوصل نفس مهينة ... ولا فاز عبدٌ بالبطالة ينعَم
وإن تك قد عاقتك سعدى عن العلا ... فقلبك رهن في يديها مسلَّم
وقد ساعدت بالوصل غيرك والهوى ... لها منك والواشي بها يتنعّم
فدعا وسلّ النفس عنها بجنّة ... من العلم في روضاتها الشرع يحكُم
وقد ذلّلت منها القطوف فمن يًُرِد ... جناها ينله كيف شاء ويطعم
وقد فتحت أبوابها وتزيّنت ... لخطّابها فالحسن فيها مقسّم
وقد طاب منها نزلها ونزيلها ... فطوبى لمن حلّوا بها وتنعّموا
أقام على أبوابها داعي الهدى: ... هلمّوا إلى دار السعادة تغنموا
وقد غرس الرحمن فيها غراسه ... من الناس والخلاّق بالخلق أعلم
ومن يغرس الرحمن فيها فإنه ... سعيد وإلا فالشقاء محتّم
كما أني أرى أن كتاب ابن القيم رحمه الله (زاد المعاد في هدي خير العباد) خير ما كُتب في تاريخ المسلمين من حيث الوجازة والشمول في بابه فإني أرى أن ميميته من أجود شعر العلماء .
ويظهر لي أنها جاءت من أجود شعره لأن ابن القيم رحمه الله كان حديث عهد بالتصوّف والابتداع فكان شيطان شِعره أقوى ، ويدل على ذلك أفتتاحها بما يشبه الغزل الصوفي (المؤلّه) وذكره الأصل بعض ألفاظ المتصوفة .
جمعنا الله به في دار كرامته وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير جزائه .
الطائف -1423
أُشيقر تضرب مثلًا
كتبتُ أكثر من مرة عن أفرادٍ من مواطني هذه البلاد وهذه الدولة المباركة أهّلهم الله ليكونوا قدوة صالحة لبقية المواطنين في أمر من أمور الدين أو أمور الدنيا ، بل كتبتُ عن بلاد غربية وعربية ، رأيت فيها من العمل الصالح للدنيا ما يُقتدى به في بلاد الدين .
وشجّعني عدد من أبناء شقراء (الأم والشقيقة الكبرى) على اختياري (اليوم) مدينة (أشيقر) قدوة صالحة في بلاد صالحة (ينعم الله عليها دينًا ودنيا) :