3)وصلّينا في جامع أشيقر الجديد ، وهو مشروع ضخم آخر بُني على نفقة الأهالي كبقية المشروعات الجديدة (والقديمة) لا نقص فيه إلا ما زيد فيه عن الحاجة (مثل المئذنة الثانية) والزيادة عن الحاجة في أمور الدين والدنيا إسراف ، وقا لالله تعالى عن نفسه: {إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأنعام: 141] ، وكثير من عمّار المساجد يقع في مثل ذلك اليوم: {وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} [الكهف: 104] وصلاح النية لا يغني عن صلاح العمل باتباع السنة (لا الهوى ولا التقليد) ، ويقال مثل ذلك عن مسجد العيد (مشروع أهلي آخر في أشيقر) لم تكن في حاجة إلى تسويره ولا إضاءته ولا محرابه .
4)وجمعية أشيقر الخيرية مشروع أهلي آخر ، يوقم بجمع الإعانات وتوزيعها على المستحقين فيما يتعلق بالضرورات الثلاث: الطعام والكساء والمسكن ، وأضاف إليها القائمون عليها: الإعانة على نفقات الزواج ، وجمعُ بضعة آلاف من المخطوطات الخاصة بأشيقر (وبخاصة العقود والأوقاف والوصايا) ، وأشهر وصايا أشيقر (وربما جزيرة العرب كلها) بعد القرون المفضلة (وصية صبيح) ويقول التاريخ: (إن صبيحًا بعد أن أعتقه مالكه: عُقبة بن راجح ، ملك عقارًا في أشيقر ، فوقف جزءًا منه على أبناء زوجة مالكه الحسنة الخُلُق ويسمّيها(الحبيبة) ، ولم يُوص لأخيهما لأبيهما من زوجته السيئة الخُلُق ويسميها (النزرة) ، وتُعدّ الوصية تحفة أثرية فريدة يوجد نصّها ودراسة عنها في مجلة العرب ـ جمادى الأولى عام 1387 ص51-59 ، وقد كُتبت عام 747 من الهجرة ، وصيغثت بدقة وعناية أشيقرية .