فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 64 من 209

كما فَتَنَ الشيطان أكثر الناس بذلك في الماضي ؛ فَتنَ أكثر الناس بمثل ذلك بعد بِعْثة خاتم النبيين رسول الله إلى الناس كافة ؛ فأعاد الفاطميون أوثانَ الجاهلية الأولى وغُلُوَّها وبِدَعَها ، وأَمَرَّها مَنْ جاء بَعْدهم من ولاة أمْر المسلمين وبخاصة العثمانيين في خرافتهم غير الراشدة وغير المهدية ، لا أستثني من الدول المنتسبة إلى الإسلام غير دولة الدّعوة إلى التوحيد والسُّنَّة في القرون الثلاثة الأخيرة ، حتى الأيوبيين الذين ورثوا الحكم من دولة الفاطميين أبْقَوا جميع أوثانهم وبدعهم ، بل ذكر السّيوطي رحمه الله في تاريخ الخلفاء أن صلاح الدين الأيوبي تجاوز الله عنه هو الذي بَنَى تُرْبَة الشافعي [ مِنْ أشهر أوثان المنتسبين إلى السنة اليوم ] ، ولم يظهر بين الأيوبيين والفاطميين تنازع في الدين ولا الدنيا فإن العاضد ـ آخر مُخَرِّفِي وولاة الفاطميين هو الذي عيَّن صلاح الدين [الأشعري اعتقادًا] تجاوز الله عنه وزيرًا وقائدًا للجيش ولقّبه بالملك الناصر ، ولم يَقْطع صلاح الدين الخطبة للعاضد إلا في مرض موت الأخير عام 567 (أعلام الزّركلي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت