فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 72 من 209

2 ـ ولا أوافقه على مقدّمته الاسترضائية التي تدخل تحت وصفه ( ظاهرة المبالغة في الحماسة) من دعوى أن أمريكا (تقف ضدّنا على طول الخط ، وتنتزع من لحمنا وتعطيه اليهود .. هادناها ولم تهادنا .. حالفناها ولم تحالفنا) إلخ . قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [المائدة: 8] ؛ فالله تعالى يجب العدل ويأمر به الجميع مع الجميع: الصديق والعدو ، المسلم وغير المسلم.

3 ـ وأمريكا حليفة للسعودية منذ أكثر من نصف قرن ، ومهادنة لها منذ بدء العلاقات بينهما ، بل لم تكن بينهما حرب تستدعي الهدنة ، وإذا كانت بعض الدول العربية والمسلمة قد احْتُلَّتْ بالجيوش الأوربية مثل فرنسا في سوريا ولبنان والغرب العربي ، وانكلترا في العراق والأردن وفلسطين ومصر والسودان والخليج .. إلخ ؛ فإن الله قد حمى السعودية من الاحتلال ، وأمريكا لم تكن من دول الاحتلال في المنطقة عندما كان الاحتلال العسكري عملة دارجة على أي حال .

4 ـ ولا أعلم أنها ( انتزعت شيئًا من لحمنا لتعطيه لليهود ) ، فأهم ما تحتاجه أمريكا مما نملك: النفط وتأخذه بثمنه الذي نحتاج إليه ، وهي تساعد حليفتها إسرائيل ونحن نساعد ( حليفتنا ) فلسطين ، وأمريكا تحالف وتعين عددًا من الدول العربية والمسلمة للمصلحة المتبادلة ، وليس من العدل أن نطالب مَنْ يَعُدّه أكثر العرب والمسلمين اتباعًا لفكر الخميني العدو الأول والشيطان الأكبر بأن يختصهم بمحالفته وإعانته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت