وبين يدي مَثَلٌ صالحٌ للقدوة في هذه البلاد المباركة حثني على التنويه به ما قرأته في جريدتي الجزيرة والاقتصادية ـ متأخرًا كعادتي لإصراري منذ ثلاثين سنة على مقاطعة الجرايد ـ عن مراكز وأجهزة غسيل الكلى التي يتعاون المواطنون مع وزارة الصحة على نشرها في أرجاء هذا الوطن الكبير المبارك .
وكما سبق آل الجميح في شقراء وآل سليمان في عنيزة وحسن الشربتلي في جدة إلى التعاون مع دولة التوحيد والسنة في خدمة مواطنيها بالسّقيا والإطعام ؛ سبق المواطن المثالي الأستاذ / عبد الرحمن بن صالح الشثري ( من حوطة بني تميم ) إلى قيادة المحسنين من الموطنين للتعاون مع الدولة لتوفير مراكز وأجهزة غسيل الكلى في كل مكان يحتاج إليها من المدن الكبيرة والصغيرة ؛ فقد منّ الله عليه بتوقف كليتيه عن العمل ، وفي كل أقدار الله لعبده المؤمن مِنَنٌ ونِعَمٌ لا يدركها ولا يجني ثمرتها خيرًا من الدارين إلا من رضي بقسمة الله له: « فمن رضي فله الرضا ومن جزع فله الجزع » ، « إن الله إذا أحب عبدًا ابتلاه » ، « إن الله إذا أحب عبدًا عجل له العقوبة في الدنيا » ، « لا يزال البلاء بالعبد المؤمن حتى يلقى الله وليس عليه خطيئة » ، « إن من أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم » .