ومع توفر أسباب العلاج له ـ ومنه غسيل الكلى ـ فقد تبين له بحسّه الاجتماعي وخُلُقه الكريم وهمّته العالية ما يعانيه من ابتلوا بهذا المرض في الحواضر فكيف بالمناطق النائية والأطراف . وقد أذن الله له بالشفاء ، ولكنه لم ينس غيره من المرضى الذين لم يهبهم الله ما وهبه من المنصب والجاه والغنى وكثرة المحبين فسطر نداءً مؤثرًا في جريدة الجزيرة يستثير هِمَمَ أولي الهمم وعزائم أولي العزائم من الموطنين ؛ فوجدوا استجابة تفوق كل التوقعات بفضل الله وتوفيقه ، وتسابق الموطنون يقدمهم ـ كالعادة ـ ولاة أمرهم لتوفير مئات المراكز والأجهزة باشراف وزارة الصحة وإدارتها وتشغيلها وصيانتها .
ولا يزال العطاء مستمرًا ، ولا يزال رائد هذا المشروع العظيم الأستاذ/عبدالرحمن الشثري يصرف أكثر اهتمامه ووقته وجهده في سبيل خدمة هذا المشروع إرضاء للخالق وعونًا للمخلوق . ومع استمرار هذا التعاون القدوة المميّز بين الدولة ومواطنيها يتبين من تقرير موجز قدّمه لقرائه الصحفي القدوة الأستاذ عبد الوهاب الفايز رئيس تحرير جريدة الاقتصادية ـ وهو من نوادر الصحفيين في تسخيره صحيفته لخدمة الدين ودولة الدعوة إليه ـ يتبين من هذا التقرير: أن ( جمعيّة الأمير فهد بن سلمان الخيرية لرعاية مرضى الفشل الكلوي ) تعتزم الوصول بهذا العمل العظيم إلى آفاق جديدة بالتعاون مع وزارتي الصحة والعمل تشمل ما يلي:
1 ـ دعوة المحسنين من المواطنين إلى التطوع ببذل القوت والجهد ـ بعد التطوع ببذل المال ـ لخدمة المريض وذويه ابتداء من التوجيه والتّثقيف والتوعية فيما يتعلق بهذا المرض ، وانتهاء إلى الإعانة المالية التي قد تحتاجها أسرة المريض لانقطاعه عن عمله .
2 ـ دراسة واقع هذا المرض في البلاد المباركة: أسبابه وعدد مرضاه وطرق الوقاية منه وطرق علاجه ؛ ليكون المواطن أكثر قدرة على تجنب المرض وتخفيف ضرره .