وإذا كان لأخي الأستاذ عبد الرحمن الشثري الفضل الأول ـ بعد فضل الله عليه ومنه ـ في السبق إلى تنبيه المواطنين إلى حاجة مرضى الكلى إلى مزيد من المراكز والأجهزة العلاجية في شرق البلاد وغربها وشمالها وجنوبها ـ من جهة ـ وتيسير تركيب الأجهزة وتشغيلها وصيانتها وإدارتها من قبل وزارة الصحة ـ من جهة أخرى ـ فإن اهتمام جمعية الأمير فهد بن سلمان الخيرية بالعمل المؤسسي لضمان استمرار هذا المشروع الخيري العظيم وحسن أدائه وتعدد خدماته ؛ لهو فضل من الله على الجمعية والقائمين عليها وعلى المشروع والقائمين عليه من أول يوم ، وفضل من الله بها وبهم على خير أمّة أخرجت للناس بعد القرون المفضلة ، وكان لآل سعود في القرون الثلاثة الأخيرة الصّدارة والأسوة الحسنة في أمور الدين وأمور الدنيا في جزيرة العرب خاصة وغيرها عامة ، أعزهم الله وأعز بهم دينه ، وحفظهم ذخرًا للإسلام وقدوة صالحة لأهله . وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وأتباعه .
الطائف 1425هـ
العدوان بالقول على الله بغير علم
في العدد (545) من مجلة العربي مقال بعنوان: (جدليّة الاستبداد والاستضعاف) بقلم د . يحيى الرّخاوي تأخر اطلاعي عليه لعدم المتابعة . ولم أكن لأهتم بالمقال ـ مقدماته ونتائجه ـ لأسباب منها:
1 ـ جهلي بالطب النفسي البشري رغم دراستي الالزامية المحدودة في ما يوصف بعلم النفس وعلم الاجتماع وعلم التربية ، وخبرتي العملية في التعليم العصري والشرعي أكثر سني حياتي .
2 ـ عدم ثقتي بمقدمات ونتائج هذه الفنون الحديثة ؛ لأنها مبنية على الظن وقد قال الله تعالى: {وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} [النجم: 28] .