ج ـ ظن يحيى أن عدد طبعات كتب سيد قطب دليلُ خيرٍ له ، وأذكره بأن كتاب ( ألف ليلة وليلة ) تداوله الناس زمنًا أطول وعدد طبعاته أكثر وأفخر وأفخم ، وقبلهما تداول الناس كتب ابن عربي الفيلسوف الصوفي ، وطبعوها ، وتقربوا إلى الله بقراءتها ووقفها على المساجد ، ومع أن دولة الدعوة إلى التوحيد والسنة في جزيرة العرب حرّمت تداولها في الثلاثة قرون الأخيرة لم يُحَرِّم علماء مصر تداولها إلا منذ سنوات قليلة ، وقل مثل ذلك عن الكتاب الأحمر لماوتسي تونك ورأس المال لماركس ، ولا أشك أن سيدًا نشر من الفكر الإشتراكي أكثر مما نشر من فقة السنة .
هـ ـ ادّعى يحيى حسني ـ بلا بيّنة ـ أن الشيخ ابن باز والشيخ بكر أبو زيد والشيخ حمود الشعيبي أثنوا على سيّد قطب ، والحقيقة أن ابن باز وبكر أبو زيد وأمثالهما من كبار علماء السنة لم يضيّعوا أوقاتهم في الاطلاع على فكر سيّد (وليتهم فعلوا ليكفوا المسلمين شرّه ) ولا أستطيع الحزم بما قاله الشعيبي أو لم يقل ، ولكنه مثل الشيخ عبد الرحمن الدوسري رحمهما الله لم يُعد من علماء بلاد التوحيد والسنة حتى ظهر له رأي فكري يخالف كبار علماء الأمة ويوافق أهواء الحركيين والحزبيين: