1 ـ أما الشيخ ابن باز ( ومثله أبو زيد وكثيرون غيرهما ) فربّما صدّق الفرية التي روّجها المتعصبون لفكره وحزبه من أنه أُعْدم لمطالبته الثورة المصرية بتحكيم ما أنزل الله ، والحقيقة التي يعرفها كل من يقرأ كتب سيد ( الظلال والعدالة والمعركة والمعالم بخاصّة ) بلا تعصّب ولا تحزّب: أن سيّد قطب زيّن للقائمين بالثورة الحكم بغير ما أنزل الله بوضعه في قالب إسلامي في كتابيه: العدالة الإجتماعية ومعركة الإسلام والرأسمالية ( وكلاهما طُبع قبل إعلان الثورة بسنتين أو ثلاث ) وبخاصّة في المعاملات ( غير الشرعية ) فقد سنّ الثورة طريق الاشتراكية بتحليله للدّولة ما حرّم الله من: ( نزع الملكيّات والثروات جميعًا وإعادة توزيعها على أساس جديد ولو أنها قامَتْ ونَمَتْ بطريق شرعي ) معركة الإسلام والرأسمالية ـ ص44 ـ ط . دار الشروق .
وادّعى ـ خلافًا لشرع الله ـ أن ( حقّ المجتمع مطلق في المال وأن حق الملكية الفردية لا يقف في وجه هذا الحق العام ) وافترى على الإسلام أنه ( يعطي هذا الحق للدّولة لمواجهة الحاجات العاجلة ودفع الأضرار المتوقعة ) المصدر نفسه ص43 . وادّعى أن ( في يد الدولة أن تفرض ضرائب خاصة غير الضرائب العامة كما تشاء ) المصدر نفسه ص39 . وأباح للدولة أن ( تأخذ من الأفراد نسبة من الرّبح أو نسبة من رأس المال ) العدالة الإجتماعية ـ ص123 ـ ط . دار الشروق . وافترى على الإسلام أنه ( يَعْدّ العمل هو السبب الوحيد للملكية ) المعركة ص40 ـ دار الشروق ، ولم يَعْده من الشرع أو القوانين الوضعية إلا الشيوعية والإشتراكية . وحلّل للدّولة ما حرّمه الله من اغتصاب ما ملكه الفرد بغير العمل ( المصدر نفسه ص52 ) .