فهرس الكتاب
- 📄
غير ذلك مما هو معروفٌ من قاموس الشيخ وأذنابه المقلِّدين له؟!!
فإذا كان ابن تيمية كذلك: فلماذا يُحبه الشيخ ويجله؟! فقد قال في (ص7) من «الانتقاد» : «وإن كان الذي قلتَهُ، قد قال به بعض الأئمة الذين نحبهم ونجلهم ... » .اهـ، وإذا لم يكن كذلك: فلماذا لم يعذر الشيخ -وفقه الله- من خالفه، ومخالفُهُ متدرِّع بهذه الأدلة الشرعيَّة، ومتجلببٌ بهذه الآثار السلفية؟!
6 -والذي يظهر لي: أن طريقة الشيخ -في هذا الموضع- لما كانت مخالفة لمنهج السلف، الذي فيه تفاصيلُ كثيرةٌ في معاملة أهل البدع، فإنَّ الشيخ قد أطلق ولم يفصِّل، وذلك بخلاف ما سبق وما سيأتي -إن شاء الله- عن السلف، فلما كان حال الشيخ كذلك؛ حمله ذلك على رَدِّ هذا الكلام للسلف -إن قدر على ذلك- أو الاعتذارِ لبعضهم -إن عجز عن رد القول - ولو أدرك الشيخ طريقة السلف -في هذا الموضع- إدراكًا صحيحًا؛ لما كان هناك إيرادٌ ولا اعتراض، وفوق كل ذي علم عليم، والله تعالى أعلم.
7 -ومع هذه الأدلة المذكورة: فقد حَذَفْتُ هذه الفقرة بالكلية، ولم أُدخلها في الكتاب المطبوع، بجميع طبعاته -حتى الآن، وإن كان ذلك غير مُتَعَيِّن - ولكن حرصًا مني على جَمْع الكلمة - وتأليف القلوب- ولاسيما والدعوة قد كَشَّر أعداؤها عن أنيابهم- من أجل هذا ونحوه فقد حذفت هذه الجملة، فهذا الحذف - والحال هذا - مما يُمدح عليه فاعله، لا مما يُذم عليه أو يُعَيَّر به، بخلاف ما يدعيه الشيخ من أنني أُجْبِرْتُ على ذلك ... إلخ ما قال.
ولذلك: فبعد الأدلة السابقة على صحة هذه الفقرة، فسيراها القارئ الكريم -إن شاء الله تعالى- في الطبعة الرابعة للكتاب، وفاقًا لأهل السنة، وإعمالًا لأصلٍ من أصولهم، وخلافًا للمرجئة والمعتزلة والخوارج ومن سلك سبيلهم!!! والشيخ -وإن كان عزيزًا علينا بقدر شرعي- فالحق أعز علينا منه، وما أظن عاقِلَيْنِ يختلفان في هذا، وَدَعْ عنك الغلاة المتيَّمين في حب ربيعهم!! فإن هؤلاء يضرون ولا ينفعون، وبمثلهم لا يَفْرَحُ العقلاء الصادقون، ولا يَغْتَرُّ بهم إلا من كان همه التجمهر حوله، والله المستعان.
ولقد ذُكر لبعض هؤلاء، أن فلانًا يقول: إن الشيخ ربيعًا يصيب