فهرس الكتاب
- 📄
ويخطئ، فسأل ذلك الرجلُ الغالي مَنْ نُسبت إليه هذه المقالة وبشدة: هل قلت كذا وكذا؟ قال: نعم؛ إنه بشر يصيب ويخطئ، ويعلم ويجهل، فقال ذاك المحروم: هذه شِنْشِنَةٌ عرفناها من الحزبيين!!! وآخر لما سمع من يقول: الحق أكبر من الشيخ ربيع، فقال مستنكرًا ومُكَبِّرًا رافعًا صوته: ما كنتُ أظنُّك يا فلان انتكسْتَ إلى هذا الحد!!! وآخر يقول: الشيخ ربيع معصوم في مسائل المنهج، وأنه أعلم من ابن باز والألباني وغيرهما بالمنهج، وآخر يقول: من حج أو اعتمر ولم يزر الشيخ ربيعًا؛ ففي سلفيته نظر أو دَخَن، مع أن الحديث المرويَّ في حقه - صلى الله عليه وسلم - «من حج ولم يزرني؛ فقد جفاني» حديث منكر، فكيف يكون معناه مقبولًا في حق الشيخ ربيع؟!
على كل حال: للغلاة في الشيخ - هداه الله- عجائب ومصائب، وبعضهم يظن أنه يحسن صنعًا؛ فإنا لله وإنا إليه راجعون، من كثرة الجهل، وقلة العلم بآثار الرسالة، وللأسف أن هذا الكلام ممن ينتسب لدعوة الاتباع، وهذا هو الجهل المركب، فترى الرجل جاهلًا، ويجهل أنه جاهل، بل يعتقد أنه عالم!!
8 -لقد ذكر شيخنا مقبل -رحمة الله عليه- كلامًا يشير إلى معنى الفقرة التي اعترض عليها الشيخ ربيع -سلمه الله- فقال شيخنا مقبل -رحمة الله عليه- في رسالة: «هذه دعوتنا وعقيدتنا» ط/ دار الحديث بدماج (ص20) في الفقرة (27) : «الحكومات نحبها بقدر ما فيها من الخير، ونبغضها لمافيها من الشر ... » .اهـ، فهل ستُنكر أيها الشيخ هذا أيضًا؟! وهل ستقول: «إن الشيخ مقبلًا بهذا قد طرّق لأهل البدع» ؟!! وهل سيوافقك هؤلاء المقلدة - من تلامذة الشيخ مقبل - على هذا القول؟ أسئلة يجيب عنها من أجاب، ولا مجال للمتناقضين!! والله المستعان.
وأحب أن أنبه على أن كثيرًا من المسائل التي ينتقدها عليَّ الشيخ ربيع -سلمه الله- قد تكلم فيها الشيخ مقبل -رحمه الله- بمثل أو بنحو كلامي، فاعلم أيها القارئ الكريم أن بين الرجلين - في هذا الجانب - فرقًا، وسترى هذا الفرق مبثوثًا على صفحات هذا الكتاب في مواضعه - إن شاء الله تعالى - ومن عَلِمَ حجةٌ على من لم يعلم، فيا ليت قومي يعلمون!!!
9 -بقي أمر في نهاية هذا الجواب:
وهو أن شيخ الإسلام ذكر أن المؤمن يُحَبُّ ويبغض على حسب ما فيه من خير وشر، وجعل هذا من أصول أهل السنة، ولم يخالفهم في ذلك إلا