الصفحة 104 من 966

فأقول له: وجاحدُ وجوب الصلاة والزكاة ... وغير ذلك مما هو معلومٌ من الدين بالضرورة، هل أنت لا تكفِّره إلا بعد إقامة الحجة عليه؟! فإن إطلاقك هنا يشمل جاحدَ المعلوم من الدين بالضرورة وجوبُهُ، والمستحلَّ لحرمة المعلومِ من الدين بالضرورة حرمتُهُ، وجميع أنواع الكفر!!!

فإنْ قلتَ: نعم، كلامي على عمومه.

قلتُ: هذا خلاف ما صرحتَ به في (ص9) من «انتقادك» هذا، فقلتَ في سياق تكفير مفسِّق معظم الصحابة، وبدون إقامة حجة- بل شنَّعْتَ عليَّ عندما قلتُ بإقامة الحجة - فقلتَ: «فهذا من جنس من ينكر أمرًا معلومًا من الدين بالضرورة؛ كوجوب الصلوات الخمس، أو وجوب الزكاة، أو الصوم، أو الحج، أو أنَّ محمدًا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى آخر الضرورات ... » .اهـ. وأكدتَّ ذلك في الحاشية برقم (10) (ص7) من «انتقادك» .

فكيف تقول هناك بتكفيره بدون إقامة الحجة، وها أنت تطلقُ في هذا الانتقادِ عدمَ التكفير إلا بعد الحجة؟!

وإن قلت: أنا أقول بكفر جاحد المعلوم من الدين بالضرورة، بدون قيام الحجة؛ خالفتَ إطلاقك هنا، فإنك أطلقتَ عدم التكفير، إلا بعد قيام الحجة!!

والعدل في ذلك أن يقال: إن الشيخ يشترط قيام الحجة في غير المعلوم من الدين بالضرورة، فاستعمالُ قاعدة السلف في حمل المشتبه أو المجمل على المحكم أوالمفصَّل؛ قد استفاد منها الشيخ ربيع - أصلحه الله- رغم كراهيته ذلك، وهذه القاعدة تدافع عنه، وهو يسدُّ الأبواب الصحيحة على نفسه، ثم يضطر إلى الخروج، فلا يجد إلا الخروج بطريقة تضره ولا تنفعه!! وهذه القاعدة والكلام عليها، له موضع آخر.

وبعد أنْ فَرَغْتُ من الجواب على هذه الانتقادات؛ فسأبيِّن لك- أخي القارئ الكريم إنْ شاء الله تعالى - أننا لو لم نعامل الشيخ نفسه بهذه القاعدة؛ لقولناه قولًا لا شك عندنا أنه لا يذهَبُ إليه، بل يتبرأ منه ومن أهله، لكنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت