الصفحة 105 من 966

المنهج السلفي علَّمنا العدل مع المخالف، وأننا لا نعامل المخطئ بطريقته الخاطئة، فالعدلُ هو الشرعُ، والشرع هو العدل، كما مر بنا من كلام شيخ الإسلام -رحمة الله عليه-.

(تنبيه) : لقد قلتُ هذا في أول الأمر -من باب حسن الظن بالرجل- ولما فَحَصْتُ كلام الرجل بعد ذلك، وتوسَّعْتُ فيه؛ ظهر لي أن منهجه في مسائل التكفير منهجٌ مضطرب، وانظر كتابي: «إعلان النكير، على منهج الشيخ ربيع في التكفير» ، وهو موجود في هذه المجموعة المباركة - إن شاء الله تعالى -

الانتقاد التاسع عشر:

قال الشيخ - هداه الله تعالى- في (ص7) :

8 - (ص37) الفقرة (80) : «أيضًا: لو حذفت هذا القيد: «-ولم يشرك بالله شيئًا-» ؛ فقد يقع في نوع من الشرك، ولم تقم عليه الحجة، فيصلَّى عليه، وماأكثر هذا النوع، فمن وقع في الشرك، وعَلِمْتَ بقيام الحجة عليه؛ فلا يجوز أن تصلِّي عليه، وعلى كلٍّ فالإطلاق أسلم».

ثم ذكر الحاشية برقم (10) ، فقال: «أصل عبارته: وأرى الصلاة على من مات من أهل القبلة، ولم يشرك بالله عزوجل شيئًا» ، قال: «وأضيف الآن: كأن الرجل لا يرى العذر بالجهل في مثل هذه الأمور، وقد قرر الشافعي وابن تيمية وابن القيم وابن كثير وغيرهم من أئمة الإسلام، أنه لا بد من قيام الحجة على المكلَّف، وساقوا أدلتهم على ذلك، ثم هو يخالف فيما قامت فيه الحجة - فعلًا على المخالف، وهو المعلوم من الدين بالضرورة، كما سيأتي، ويشترط فيه قيام الحجة» .اهـ.

والجواب من وجوه -بمشيئة الله عزوجل-:

1 -هذا القيد: «ولم يشرك بالله شيئًا» قيدٌ تفسيريٌّ توضيحي، لمعنى «أهل القبلة» والمنافقون- وإن عُدُّوا من أهل القبلة - مع كفرهم الباطن-؛ كما في «شرح الطحاوية» (2/ 433) ط/ مؤسسة الرسالة- إلا أنهم يُعَامَلون في الظاهر معاملة أهل القبلة، وأهل القبلة عند الإطلاق: هم المسلمون،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت