الصفحة 107 من 966

قال الشيخ - هداه الله- في (ص8) :

9 -ص38 الفقرة (83) : «لو احتججْتَ بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا أَنْ أَنْ بِهِ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا ذَلِكَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء:48] ، لكان أولى وأوضح» .ا. هـ.

قلت: هذا الاعتراض على كلامي في أنَّ المصر غير التائب لا يكفَّر بالكبيرة، وقد استدللت على ذلك بقوله تعالى: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ} [الرعد: 6] وأن التائب لا يسمَّى ظالمًا، فالكلام في غير التائب، وهو المصر، وهذا قول الإمام أحمد، ومع هذا؛ فقد رأيتُ توجيه الشيخ -جزاه الله خيرًا- وجيهًا، من باب ذكر الحجة التي ليس فيها غموض أو منازعة، فأخذتُ بقوله، وذكرتُ الآية، وزدتُّ فأشرت إلى آية النور في حكم من قذف ولم يتب، كما في الفقرة (87) في جميع الطبعات.

لكن السؤال: لو لم آخذْ بقول الشيخ هذا، هل يترتب على ذلك فساد معتقد، أو ضلال وانحراف عن منهج السلف؟! والعلماء الذين راجعوا الكتاب، لم يعترضوا على ذلك أيضًا، ولو سلمنا بأن هذا القول يترتب عليه فساد اعتقاد؛ فقد صحَّحْتُ العبارة بما لا يخرج عن أقوال أهل السنة، بل زدت بعض الأدلة التي لم يذكرها الشيخ، فماذا بقي عليَّ عند أهل الإنصاف، المجانبين للإجحاف والاعتساف؟!!

الانتقاد الحادي والعشرون:

وقال الشيخ - هداه الله- في (ص8) :

(ص 41) الفقرة (92) (س2) منها: «لو قلتم: للإمام المسلم في سلطانه، لا سيما إذا كانت له بيعة في أعناق أهل بلده على الكتاب والسنة؛ فجيد» .اهـ.

والجواب: أني أتكلم في هذه الفقرة عن واقع المسلمين اليوم، المتمثل في تعدد الدول المسلمة، وأن كل أهل دولة يلزمهم السمع والطاعة لحاكمهم المسلم في حدود سلطانه، وإلا حصل فساد عظيم، والشيخ يقول: «لاسيما إذا كانت له بيعة في أعناق أهل بلده على الكتاب والسنة» ؛ فهذا ليس بلازم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت