الصفحة 108 من 966

والشيخ نفسه لا يراه لازمًا، ولا يترتَّب على عدمه فساد معتقد، فإنه يقول: «لو قلتم ... فجيد» ، والذي يظهر أن الحاكم المسلم يُسْمَعُ ويطاع له في المعروف، سواء طلب البيعة، أو لم يطلبها، وسواء كانت صورة البيعة في هذا الزمان مغايرة للزمان السابق، أم لا؛ فالسمع والطاعة في المعروف للحاكم المسلم؛ أصلٌ من أصول أهل السنة، وقد قنع العلماء الذين اطلعوا على الكتاب بما ذكرت، فلم يعترضوا على ذلك عندما اطلعوا على الكتاب.

وخشية أن يفهم أحدٌ أن السمع والطاعة مقيّد بالبيعة، فيخرج على الإمام - وإن كان مسلمًا - بحجة أنه ليس في عنقه بيعة؛ وخشية ألا يفهم أحد كلمة الشيخ: «لاسيما» فهمًا صحيحًا؛ فلم أر مصلحة في إدخال هذه الإضافة من الشيخ -سلمه الله- وذكرت الفقرة (96) من المطبوع، فقلت: «ومع تفرق المسلمين، وكون كل دولة يحكمها إمام؛ فأرى أن يُسْمَعَ ويطاع -في المعروف- للإمام المسلم في سلطانه، ولا يجوز الخروج عليه، وأن يُتعاون معه في رد المظالم ... » إلخ، فما وجه الاعتراض؟! وهل عبارتي أسلم في البعد عن الفهم الفاسد، أم عبارة الشيخ - سلمه الله-؟!

الانتقاد الثاني والعشرون:

قال الشيخ - هداه الله- في (ص8) :

11 - (ص43) الفقرة (97) (س4) منها: «قلتم - بارك الله فيكم-: «أما أنظمة الشرق والغرب، فلا أقر منها إلا ما وافق الكتاب والسنة، وما خالف الكتاب والسنة؛ فمردود» ، قال: «هذا حق، لكن الإشكال هنا: أن كثيرًا لا يقبل ما وافق الكتاب والسنة، إلا لأنه جاء من الغرب، لا لأنه جاء به الكتاب والسنة، فلا بد من بيان ذلك بقيد، وهذا القيد: هو شريطة أن يكون عالمًا بأن ذلك من كتاب الله، وأن يكون راضيًا به؛ لأنه من عند الله» .اهـ.

قلت: لم آخذ بما رآه الشيخ متحتمًا عليَّ هنا، بقوله: «فلا بد من بيان ذلك بقيد» ؛ لأن كلامي في كتابي عن نفسي، لا عن غيري، فقولي: «أما أنظمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت