فهرس الكتاب
- 📄
الانتقاد الخامس والعشرون:
قال الشيخ -وفقه الله- في (ص9) من «الانتقاد» :
14 - (ص52) الفقرة (123) (س 3) : «لو رأيتم أن تضيفوا بعد قولكم: «ظانًا أن ذلك أرجى للقبول» : «أو يتوسل، أو يستشفع، أو يتبرك به» ، وبعد قولكم: «كمن يدعو الأموات من دون الله» «أو مع الله، أو يذبح لهم، أو ينذر لهم» ، ونحو ذلك؛ فإن ذلك يفيد كثيرًا من القراء الجهلة».اهـ.
قلت: انتقاد الشيخ على كلامي هنا في موضعين:
الموضع الأول: عندما قلت في الأصل وفي المطبوع في الفقرة رقم (127) : «وأعتقد أن زيارة القبور، منها ما هو شرعي، ومنها ما هو بدعي، ومنها ما هو شركي ... والبدعي منها: كمن يعبد الله عند قبر، ظانًا أن ذلك أرجى للقبول» ، فطلب الشيخ إضافة: «أو يتوسل، أو يستشفع، أو يتبرك به» والجواب عليه من وجوه:
1 -أنَّني لم أدخل هذه الإضافة في كتابي؛ لأن التوسل منه الشرعي والبدعي والشركي، وإن كان الشرعي هنا ليس له مجال، إلا أن البدعي والشركي وجودهما محتمل عند القبر، فلو أطلقت كلمة التوسُّل هنا - أي: في قسم الزيارة البدعية- لربما دخل التوسل الشركي أيضًا، ولا يليق ذلك، وفي الفقرة (131) من كتابي المطبوع قسمْتُ التوسل إلى ثلاثة أقسام، كما لخصته هنا، وأقر ذلك جميع العلماء الذين اطلعوا على الكتاب، ومن جملتهم الشيخ ربيع نفسه؛ فلم يعترض أحدهم على شيء من ذلك، فلا يليق هنا إدخال النوع البدعي والشركي في الزيارة البدعية فقط.
2 -كذا لم آخذ بقول الشيخ في الاستشفاع؛ لأن ذلك شرك في قول كثير من العلماء؛ فلا يليق أيضًا إدخاله في الزيارة البدعية فقط.
3 -ولم آخذ أيضًا بقوله في التبرك؛ لأن قولي: «ظانًا أن ذلك أرجى للقبول» هو من التبرك، والتبرك المطلق قد يصل بصاحبه أيضًا إلى