فهرس الكتاب
- 📄
الشرك؛ فلا حاجة للإطلاق في موضع التقييد بالبدعي.
4 -أن الشيخ لم ير كلامه في هذا الموضع وما بعده من باب الحتم؛ كما هو ظاهر من عبارته.
الموضع الثاني: أني قلت في الفقرة نفسها: «والشركي: كمن يدعوها من دون الله عزوجل» ؛ فرأى الشيخ إضافة: «أو مع الله، أو يذبح لهم، أو ينذر لهم، ونحو ذلك» .ا. هـ.
والجواب من وجهين:
1 -أنني لم أحصر الشرك فيما ذكرتُ؛ فإنما ذكرتُ ذلك على سبيل المثال وقولي: «كمن يدعوها ... » إلخ، دليلٌ واضح على ذلك، على أن كلمة «مع الله» -التي يطلب الشيخ إضافتها- قد تكون داخلة في كلمة «من دون الله» من وجه.
2 -ومع هذا كله: فقد أخذتُ بنصيحة الشيخ -وإن لم تكن لازمة- فقلت كما في المطبوع، الفقرة (127) : «كمن يدعو في زيارته الأموات من دون الله عزوجل، أو يدعوهم مع الله سبحانه وتعالى، أو يذبح لهم، أو ينذر لهم» .اهـ.
فتأمل - أخي القارئ- كيف أخذتُ عبارة الشيخ بحروفها، دون تغيير -مع عدم تحتم ذلك عليّ - ثم ها هو ينشر هذه الملاحظات -هذه الأيام- قاصدًا ما قاله في مقدمة «انتقاده» (ص 5) بقوله: «فدفعني هذا الموقف المريب من أبي الحسن، إلى إبراز ملاحظاتي، إعانةً له على التواضع، ومعرفةِ قدر نفسه» .اهـ.
وأنت - أيها القارئ الكريم- قد وقفتَ على أجوبتي على كثير من هذه الملاحظات -وما بقي إن شاء الله لا يخرج عن ذلك- فهل عرفتَ أيها الشيخ الفاضل!! تواضعي للحق، وقبولي إياه، وإن لم يكن ما ذكرتَهُ متحتِّما؟!! وهل عرفت أنني أعرف قدر نفسي، وأنني بحسبي أن أكون عند نفسي طويلب علم -إي والله الذي يعلم السر وأخفى-؟! وآن لك أن تعرف أيها الشيخ الفاضل!! قّدْرَ نفسك وقدر ملاحظاتك!! وها أنت تجيز لنفسك أن تتكلَّم بما