فهرس الكتاب
- 📄
شئت في مخالفك، بدون خطام أو زمام، فتسفِّهه، وتعده تافهًا ساقطًا، متعالمًا، متطفِّلًا ... إلى غير ذلك!! ولكن الأمر كما قال الله عزوجل: {لَا تَحْسَبُوهُ لَكُمْ لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [النور، 11] ، فرحم الله امرأً عرف قدْر نفسه!! وصدق من قال:
من ادعى ما ليس فيه ... كذَّبَتْه شواهد الامتحان
الانتقاد السادس والعشرون:
قال الشيخ - هداه الله- في (ص9) :
15 - (ص 52) الفقرة (124) (س 2) ، قولكم: «فالمبالغة غير الشرعية» قال: ينبغي حذف هذا الوصف: «غير الشرعية» ؛ لأن المبالغة في حد ذاتها؛ غير شرعية، ويحْسُن أن تسوق هنا قوله - صلى الله عليه وسلم: «لا تطروني، كما أطرت النصارى ابن مريم ... الحديث» .اهـ.
قلت: وقد عدّلتُ ذلك في جميع الطبعات، كما في الفقرة (128) ، هذا مع لفت نظر الشيخ إلى أن المبالغة قد يؤمر بها شرعًا؛ كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للقيط بن صبرة: «وبالِغْ في الاستنشاق، إلا أن تكون صائمًا» ، ولم أسق الحديث الذي ذكره الشيخ؛ لأنَّ المقام مقام بيان قواعد مختصرة، وعند الشرح أذكر -إن شاء الله- هذا الحديث وغيره، ومع هذا؛ فكما لا يخفى أن هذا انتقاد في الأسلوب والشكل لا في لب عقيدة أو دعوة، والله أعلم.
الانتقاد السابع والعشرون:
قال الشيخ - هداه الله- في (ص9) :
16 - (ص 54) الفقرة (129) : «الظاهر: أنه لم يثبت الدليل على مشروعية التبرك بليلة القدر، ولا بالمساجد الثلاثة، وإنما يُتحرى العبادةُ في ليلة القدر، وشدُّ الرحال إلى المساجد الثلاثة للصلاة فيها، ولا يجوز التمسح بشيء من هذه المساجد، قال: قلت هذا؛ خشيةَ أن يُفهم من كلامك شيء من هذا، فالأولى حذف هذه الفقرة، أو توضيح المقصود من كلامك» .اهـ.