فهرس الكتاب
- 📄
والجواب على الشيخ من وجوه -بمشيئة الله تعالى-:
1 -الشيخ ربيع نفسه ما تنبه لهذا الخطأ إلا الآن، فأدرجه في الحاشية، وإلا فقد راجع الكتاب من قبل، وأرسل لي ملاحظاته التي اعتنى جدًا بها -حسب قوله- وليس فيها هذا الاعتراض، فاحفظ هذا، فإنه مهم؛ وستعرف وجه ذلك قريبًا - إن شاء الله تعالى -.
2 -ومع ذلك؛ فلما تنبهتُ لهذا الخطأ، وهو جواز الطواف حول مساجد الدنيا كلِّها - دون تنبيه من الشيخ ربيع أو غيره -أصلحت هذا الخطأ في الطبعة الثالثة، كما في الفقرة (133) (ص56) ، فقد قلت: « ... وإنما ذلك يكون لبعض أركان بيت الله الحرام، وكذا الطواف، فلا يشبّه أي مسجد أو بناء في الدنيا كلها بالكعبة؛ لورود الدليل بذلك في الكعبة دون غيرها، وأما الصلاة والاجتماع للعبادات؛ ففي المساجد التي أذن الله أن تُرفع ويُذكر فيها اسمه، قاله بمعناه شيخ الإسلام -رحمه الله- وانظر ما سبق برقم (126) » . اهـ.
3 -الشيخ ربيع نفسه يشهد بأنني لا أعتقد هذا المعنى، وهو جواز الطواف حول مساجد الدنيا كلها، كما يُطاف بالكعبة؛ فهذه شهادة؛ حقٍّ منه، لو ثبت على ذلك!!.
فإنه - وللأسف - لم يثبت على ذلك، بل غمزني في آخر كلامه بقوله: «على كل حال: فالذي يفهم منهج السلف، لا يقع في مثل هذه الأمور» !!
قلت: إن وقع فيها عمدًا؛ فهو ضال مضل؛ لأنه أجاز الطواف حول جميع المساجد، وإنه بذلك أضل من القبوريين، الذين لم يجيزوا الطواف إلا ببعض المساجد، التي فيها بعض المقبورين، سواء كان ذلك حقيقة أو خيالًا، فلا يُكتفى في مثل هذا، أن يقال فيه -فقط-: «لا يفهم منهج السلف» !!
وإن كان الذي وقع في ذلك؛ وقع عن خطأ، أو سهو، أو ركة في أسلوب عربي، تأخُّرِ كلمةٍ أو تقدُّمِها عن موضعها، بسبب خطأ من الطابع، أو