الصفحة 121 من 966

(ص 58) الفقرة (146) (س 2) منها: «لو أضفتم بعد: «وغلاة الروافض» «وغلاة الصوفية، أهل الحلول ووحدة الوجود» .اهـ. ثم ذكر الشيخ في الحاشية (18) (ص10) أنني قد استفدت من هذه الملاحظة، لكن -كعادته- شكك في إدخالي لهذا، هل هو عن قناعة، أم عن مجاملة له؟!

والجواب من وجوه -إن شاء الله تعالى-:

1 -أنَّ كلامي كان على أنواع البدع، وأنَّ منها بدعًا غليظة مكفِّرة، وقلت: «كقول غلاة الجهمية، وغلاة الروافض» ؛ فطلب الشيخ منِّي إضافة ما سبق، وليس ذلك بلازم أو متحتِّم؛ لأنني ذكرتُ ما ذكرتُ على سبيل المثال لا الحصر، كما هو واضح من قولي: «كقول ... » إلخ، لكني أحب أن يكون الكتاب على أحسن هيئة، وأحب أن أسدّ الباب أمام الشيطان، الذي يجري من ابن آدم مجرى الدم، ولا أجعل له سبيلًا -من هذه الجهة- على الشيخ، فيفسر عدم إدخال ذلك، بأنني ما أريد إلا مخالفته، فمن هذه الجهة؛ أدخلت كلامه كما سبق -مقتنعًا به- أما من جهة التحتم؛ فلا، وليأتني الشيخ ربيع -هداه الله- بطالب علم، يقول: إن إضافته هذه متحتِّمة عليَّ، وإلا دلَّ ذلك على فساد عقيدتي أو دعوتي!!

2 -ومع هذا كله فالعبارة في الكتاب المطبوع في الفقرة (150) كما يلي: « ... كقول غلاة الجهمية، وغلاة الروافض، وغلاة التصوف: أهل الحلول، ووحدة الوجود ... » .اهـ. فماذا بقي بعد ذلك؟!

3 -الشيخ وقف على عبارتي هنا، ولم ينتقدها، كما انتقد قولي في الفقرة (62) من المطبوع: «وأصحاب البدع المكفِّرة، فليسوا من هذه الفرق» ، وانظر انتقاده هذا في (ص6) برقم (4) ، والحاشية (7) ، وشنّع عليّ هناك، بأن كلامي بدون احتراز، وأنه لا بد من استيفاء الشروط، وانتفاء الموانع، وهنا لم يذكر شيئًا من ذلك، مع أن الكلام هو هو، فهل يحمل سكوته المحتمل هنا، على ما صرَّح به هناك؛ فيكونَ مِنْ باب حمل المجمل أو المحتمل على المفصَّل أو الصريح؟!! وهذا مما ينكره الشيخ، ويعده من قواعد أهل البدع!!! أو يقال: إن الشيخ تراجع عن شرطه هذا، وتشنيعه هناك؟! فانظر كيف أن قواعد السلف ينتفع بها الناس، حتى من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت