الصفحة 122 من 966

أنكرها وحاربها؛ لأن أهل السنة يعاملون الناس بمنهجهم الرشيد، لا بكلام المخالف البعيد، والله أعلم.

(تنبيه) : تشنيع الشيخ عليّ، كان في الانتقاد الذي ذكره في (ص 6) من «انتقاده» ، ورقم له برقم (4) ، فارجع إليه -إن شئت-.

الانتقاد الخامس والثلاثون:

قال الشيخ - هداه الله - في (ص 10) :

(ص59) الفقرة (148) (س 5، 6) : «قولك عن المبتدع المهجور: «وإن كان عنده انحراف في أمر أو أمور» ، قال الشيخ: «ينبغي توضيح هذه الأمور التي وقع بها الانحراف» .اهـ.

قلت: كلامي هنا حول اعتزال أهل البدع، وذكرتُ ما يجري من إسراف وغلو، أو تنطُّع من بعض الشباب في الهجر، وذكرت آخرين يقابلون هذا بتفريط، فقلت في الأصل قبل الطبع -وهو الذي عُرض على الشيخ هداه الله-: «وأرى أن بعض الناس -لجهلهم- قد ينزِّلُ نصوص السلف في هجر أهل

البدع، على من ليس كذلك -وإن كان عنده انحراف في أمر أو أمور- وهناك من يقابل ذلك بالمبالغة في مدح أهل البدع ... والواجبُ: أن يُعْطَى كلُّ شيء قدره من المدح والقدح، وأن يُعرف نوع الخلاف، ويُعامل صاحبه بما يستحق، ويكون ذلك بتجرد، مع علم وحلم».اهـ.

وبعد هذا، فجوابي على انتقاده هذا من وجوه -إن شاء الله تعالى-:

1 -أن ما طلبه الشيخ مني؛ ليس بوجيه؛ لأن شرح هذه الأمور يطول، وتوضيحُ الأمور التي بها يهجر المرء دون غيرها؛ لا يناسب المختصرات.

2 -أن عبارتي في الأصل فيها قيود، تدلُّ على أنني لم أترك الباب مفتوحًا، وهي:

أ قولي: «وأرى أن بعض الناس -لجهلهم- قد ينزِّل نصوص السلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت