الصفحة 123 من 966

في هجر أهل البدع، على من ليس كذلك -وإن كان عنده انحراف في أمر أو أمور-»، فقولي: «على من ليس كذلك» يدل بوضوح على أن المهجور -بظلم- قد عومل معاملة أشد مما يستحق، أما من كان يستحق الهجر وبشدة، فلا إنكار على من فعله، بل قد يتعين ذلك، ويُتقرب إلى الله تعالى به، لكن إذا توافرت الضوابط لذلك.

ب وقولي: «والواجب أن يُعْطَى كل شيء قدره من المدح والقدح» قيد أيضًا، وهذا القيد الشرعي يكون بفهم السلف وأتباعهم، لا بفهم أهل الأهواء، ولابفهم المتهوِّرين في الجرح من المنتسبين للسنة والحديث!!!

ج- وقولي: «وأن يُعرف نوع الخلاف» قيد آخر، فلو كنت ممن يطلق القول بالإنكار على من هَجَرَ المخالف مهما فعل؛ فما معنى هذه القيود؟!

د- وقولي: «ويُعامل صاحبه -أي المخالف- بما يستحق ... » إلخ، وهذا المسْتَحَقُّ نعرفه بالكتاب والسنة، على فهم السلف الصالح، لافهم المنحرفين.

هـ - وكذلك قولي: «يكون ذلك بتجرد، مع علم وحلم» .

فهل يقال بعد هذه القيود: «ينبغي توضيح هذه الأمور ... » إلخ؟ إن توضيح ذلك، معناه ضرب الأمثلة، والمقام مقام تقعيد وتمهيد، لا مقام تمثيل وتعديد!!

3 -العلماء الذين اطلعوا على هذه الفقرة، لم يروا بها بأسًا.

4 -ومع ذلك؛ فقد قلتُ في المطبوع -مضيفًا لدرء الشبهة، ولجمع الكملة- كما في الفقرة (152) : «وأرى أن بعض الناس -لجهلهم- قد يُنزِّل نصوص السلف في هجر أهل البدع، على من ليس كذلك، وإن كان عنده انحراف في أمر أو أمور، وقع مثلها من قبل، واحتملها سلفنا من أهلها، وهناك من يقابل هؤلاء بالمبالغة في مدح أهل البدع ... » إلخ. اهـ. فبينت أن بعض الخلف قد تنطعوا في موضع قد احتمله السلف!!

5 -هناك أمر مهم يجب الاعتناء به: وهو أن الشيخ ربيعًا -وفقه الله للخير- لسان حاله ومقاله يرى: أن الشباب الذين عندهم إسرافٌ وتنطُّع في باب الهجر ونحو ذلك؛ أنهم هم القائمون حقًا بالمنهج السلفي، ومن يَرُدّ عليهم هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت