فهرس الكتاب
- 📄
الغلو، وينقض أدلتهم في هذا التنطع؛ يكون محاربًا للسنة وأهلها، ومدافعًا عن أهل البدع، وعدوًا للمنهج السلفي، وأخبث أهل الأرض، كما لا يخفى على العميان من كلام الشيخ ربيع - هداه الله- في هذا الباب!!
والكثير من أهل العلم المعاصرين، لا يوافقونه على هذا، فكم حذّر شيخنا الألباني -رحمه الله- من المتنطّعين باسم السلفية، وكم لشيخنا العثيمين -رحمة الله عليه- من كلام في هذا الباب، وكم كان شيخنا أبو عبد الرحمن الوادعي -رحمه الله- يصرح بذم هؤلاء الغلاة، وكذلك الكبار من طلاب العلم أيضًا يُحَذِّرون من هذا الصنف؛ لأنهم يشعرون بإفساد هؤلاء للصف السلفي في كل مكان، وأنهم يفتحون على الدعوة أبواب الشقاق والجدل، ويسدون أبواب العلم والعمل، وأنهم يفسدون ولا يصلحون، وقد جعلوا جل همهم في تتبع زلات فلان، وإشاعتها في الناس، فإذا ظهر لهم أنهم قد أسقطوا فلانا، تلفَّتوا يمنة ويسرة: هل بقي أحد؟ هل بقي أحد؟ فإذا رأوا رجلًا عالمًا عاملًا، أو طالبًا مجاهدًا؛ نظرو إليه: فإن وافقهم على طيشهم، وأطلق لسانه في الناس بأسلوبهم- بعد إصرارهم على تحديد موقفه من تُرَّهاتهم!!
وإلا قالوا: فيه دخن، وعليه ملاحظات، ومميِّع، وحزبي متستر، أو حزبي مجاهر، أو يصرخ بالحزبية، أو حزبي محترق، أويمكر بالدعوة السلفية، أوزنديق، أو صاحب دنيا!! ثم تأتي على إثر ذلك الفتوى بهجره، وهجر من يناصره، أو يدافع عنه، أو يتوقف فيه!! ثم القول بأنه أخبث أهل الأرض، وشرُّ أهل البدع، وما يتخلل ذلك من تكفير وتبديع، واستحلال للأعراض، وربما استحلوا أكثر من ذلك، فإنا لله وإنا إليه راجعون، من هذه الرَّزِيَّة التي أصابت هذه الدعوة السلفيَّة!!
كل هذا لا يراه الشيخ ربيع - هداه الله- مرضًا في الساحة، بل- للأسف- هو الذي يحمي هؤلاء، ويدافع عنهم، وهو الذي علّمهم هذا الغلو والانحراف!! وبهذا الحال يَعْظُم الرجل منهم في عينه، ولما أحس هؤلاء -