الصفحة 130 من 966

وفي «تحفة المجيب» (ص 39) قال في الدكتور يوسف القرضاوي: «يوسف القرضاوي منذ عرفناه، وسمعنا به؛ وهو حزبي مبتدع، أما أنه عدو للسنة؛ فلا نستطيع أن نقول: إنه عدو للسنة، ولا نستطيع أن نقول: إنه من أبناء اليهود، فلا بد من العدالة؛ يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ أَلَّا أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ لِلتَّقْوَى لِلتَّقْوَى} [المائدة: 8] ويقول: {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا} [الأنعام:152] » .اهـ. ثم حذر من كتبه وأشرطته.

فتأمل موقف الشيخ -رحمه الله- وقارن بينه وبين ما يقوله الشيخ ربيع بتهور وجرأة؛ تجد الفارق بينهما في ذلك، وهذا لا يمنع من مدح الشيخ مقبل للشيخ ربيع في عدة مواضع، كما أنه لا يلزم من تفضيلي الشيخ مقبلًا على الشيخ ربيع؛ إقراري كل مايقول!! لكنَّ ادعاء أن قواعد الشيخ ربيع هي قواعد الشيخ مقبل في الحكم على الرجال والطوائف - من جميع الجهات - ادعاءٌ يرده الواقع، ومنْشَؤُهُ الجهل بكثير من كلام الشيخ مقبل - رحمه الله- أما من أخذ كلمة، وطار بها، فالحق أنه يظلم الشيخ مقبلًا - رحمة الله عليه- فلا ينبغي أن ينسب للشيخ -رحمه الله- إلا ما شهدت له أقواله مما في كتبه المطبوعة، أو أشرطته المسموعة، أو نحو ذلك، وإن كان للشيخ مقبل كلام - في بعض المواضع - يوافق ما عليه الشيخ ربيع؛ فالحق أحقُّ أن يُتبع، ولسنا مقلدين للشيخ مقبل ولا لغيره، والمعصوم من عصمه الله عزوجل!!

3 -هذا، وهناك نصوص كثيرة عن الأئمة، فيها ذكر بعض حسنات المبتدع، ومدحه على ذلك، فمن ذلك:

أ ما جاء في «بحر الدم، فيمن تكلم فيه أحمد بمدح أو ذم» (ص 53) برقم (28) :

إبراهيم بن طهمان الخراساني الهروي: قال الإمام أحمد: «كان مرجئًا، شديدًا على الجهمية، وقال أبو زرعة: كنت عند أحمد بن حنبل، وذُكِر إبراهيم بن طهمان - وكان متكئًا من علة- فجلس، وقال: لا ينبغي أن يُذكر الصالحون فيُتكأ» .اهـ.

ففي هذا الموضوع ذكر أحمد أن ابن طهمان مرجئ، وأنه شديد على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت