فهرس الكتاب
- 📄
حمية لصاحبها، ووفاءً لمعروفه نحوها!!
ولقد رأيت شيئًا عجبًا عندما جالست بعض هؤلاء الشباب المتهورين، فإذا سمعوك تقول: الشيخ الفلاني، قالوا: كلمة «الشيخ» لا يجوز ذكرها في حق المبتدع!!، مع أن شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره -رحمهم الله- لهم في ذلك كلام لا يحصيه إلا الله تعالى، بل الشيخ ربيع -وهو القدوة عند هذا الصنف الغالي المسرف- ذكر بعض مخالفيه - الذين يُبدِّعهم ويُضلَّلهم، بل عدَّه أكذب أهل الأرض- في كتبه بهذا الوصف مرات كثيرة. انظركتابه «جماعة واحدة لا جماعات» !!!
ج- وهناك مواضع كثيرة للعلماء يردون فيها قول من رمى مبتدعًا أو منحرفًا، بمقالة أشد من مقالته، فلا يَقْبل ذلك منه أهل السنة، ويعطون لكل شيء قدره من المدح أو القدح، انظر دفاع شيخ الإسلام عن ابن كُلاَّب في «تاريخ الإسلام» للذهبي، وفيات سنة (231 - 240) ص (428 - 429) ، وفي «مجموع الفتاوى» (3/ 218) لم يستجزْ شيخ الإسلام أن ينسب ما سمعه من مبتدعة دمشق إلى ابن مخلوف، مع كونه عدوًا فاجرًا، ودافع شيخ الإسلام كما في «الرسائل والمسائل» (4 - 5/ 74) عن الحكيم الترمذي، وانظر كلام أحمد عن أصحاب ابن أبي نجيح القدرية، فمع إثبات بدعتهم، نفي عنهم أن يكونوا من أصحاب الكلام، انظر «العلل ومعرفة الرجال» (3/ 260) ، وانظر «النبلاء» (8/ 343) في إثبات عيسى بن يونس التشيع لبيت علي بن هاشم، ثم قال:"وليس ثََمَّ كذب"اهـ.، وانظر دفاع الذهبي عن رابعة العدوية في «تاريخ الإسلام» وفيات سنة (171 - 180) (ص118 - 119) ، وانظر دفاع شيخ الإسلام عنها -أيضًا- في «مجموع الفتاوى» (2/ 310) ، وقد كذّب شيخ الإسلام كثيرًا مما نُسب إلى الحَلاَّج -وأمره مشهور في الضلالة، حتى كفّره من كفّره- انظر «الاستقامة» (1/ 119) .
فهذا كله من عدل أهل السنة مع مخالفيهم، وإذا ذكرت اليوم عُشْر ذلك للشيخ ربيع المدخلي -هداه الله- عن أحد مخالفيه؛ رماك بالحزبية، والذبذبة، والتمييع، والدفاع عن أهل البدع والأهواء ... إلى غير ذلك مما لا يخفى على