فهرس الكتاب
- 📄
من له به أدنى معرفة!!
ألا فليعلم هذا الرجل وأذنابه أنهم منحرفون عن منهج السلف في هذا الباب أيضًا، وأنهم قد أفلسوا وعجزوا عن إقامة حجة لهم على مذهبهم العاطل الباطل، فلم يجدوا إلا التشنيع والتجديع رداءً؛ {وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ} [الأعراف: 26] ؛ لو كانوا يعلمون!!! والله المستعان.
4 -قولي: «والواجب أن يُعْطَى كل شيء قدره من المدح والقدح» ، ذكرته في الفقرة (152) بعد ذكري حال طائفة الإفراط وطائفة التفريط، فالأُولى تعامل المبتدع -بل السني الذي يخالفها وإن كان مُحِقًّا في الواقع- بمعاملة أشد مما أوجب الله، والثانية تبالغ في المدح، فقلت: «والحق ليس في هذا ولا في ذاك، والواجب أن يُعطى كل شيء قدره من المدح أو القدح، وأن يعرف نوع الخلاف، ويعامل صاحبه بما يستحق ... » .اهـ. فتأمَّلْ أيها المنصفُ - هذا السياق؛ فهل تفهم منه وجوبَ ذكر حسنات المبتدع، كلما أردت أن تذكر سيئاته أو بدعته؟!
5 -الشيخ - عافاه الله من داء الغلو - اعترض على هذه الفقرة في هذه الأيام بكلام جديد، كما ذكر في الحاشية رقم (20 ) ) (ص 10) ، وسأجيب على المهم من ذلك، وما خرج مخرجًا غير علمي من سب وهويل؛ فلا أشغل نفسي به.
فمن ذلك:
قوله -عافاه الله-: «أرى أنك تحارب السلفيين بما فيهم كبارهم، بقولك: «وأرى أن بعض الناس - لجهلهم - قد ينزَّلُ نصوص السلف في هجر المبتدع ... » إلخ، قال: «بل أكاد أقطع أنك تقصد الشيخ مقبلًا وكبار تلاميذه؛ لأنهم كانوا ولا يزالون يرون هجر أصحاب الحزبيات، والتميز عنهم، بل قال الشيخ مقبل: هذه دعوتي، وهذه طريقتي، التي تميزني عن هؤلاء الجهلة» .اهـ.