الصفحة 134 من 966

قلت: من قال غيرك -أيها الشيخ-: إني أحارب كبار السلفيين؟! ومن يتابعك على ذلك من أهل العلم والفضل، غَيْرَ متأثر بغلوك وإسرافك؟! فأنا -بفضل الله عزوجل- أُجِلُّ علماء الدعوة السلفية، بل أدافع عن صغار طلابها، فضلًا عن علمائها، وقد ذكرتُ في كتابي: «السراج الوهاج» الفقرة برقم (149) أنَّ من علامة أهل البدع: الوقوعَ في أهل الأثر؛ فكيف أحارب السلفيين، وهذا موقفي من قبل وإلى الآن؟ وأسأل الله الثبات على نصرة السلفية وأهلها، وهل قال هذه الكلمة أحد قط قبل الشيخ ربيع - هداه الله-؟! بل هل قالها الشيخ نفسه قبل هذه الخصومة؟! أسأل الله أن يعافي الشيخ من هذا البلاء القاتل، ومن هذه الأمور التي تُنْزِل من قدره عند أحبائه العقلاء قبل أعدائه!!!

ثم ما دليله على أنني أقصد الشيخ مقبلًا وكبار طلابه؟! والله الذي لا إله غيره، لقد أَبعدت - يا أيها الرجل- النُّجْعة، وأخطأ سهمُكَ الثُّغْرة، وما أصاب ظنُّك، وتكلَّمْتَ بما لا طائل تحته!!

بل الشيخ مقبل -رحمه الله- كان أرحم بمخالفيه -وإن تكلَّم فيهم، أو تجاوز الحد في بعض المواضع - من الشيخ ربيع - هداه الله- فلم أسمع الشيخ مقبلًا قط، قال في أحد مخالفيه: أكذب أهل الأرض، أو أخبث من على ظهر الأرض، أو شر أهل البدع، أو أضر على الإسلام من اليهود والنصارى ... إنما يذكر أقوال مخالفه أوأعماله، ويذكُرُ الأدلَّة على بطلان ذلك؛ وقد يتجاوز الحد في بعض المواضع في الكلام على مخالفه، لكن أين هذا من ذاك؟!! وقد يكون مصدر كلام الشيخ مقبل نَقْلَ من يثق به، والحال أنه ليس كذلك، وقد يكون مصدره صحيحًا، ونحو ذلك- ومع ذلك كله فالشيخ مقبل، رحمه الله، ليس بمعصوم - كما لا يخفى- ولست مقلِّدًا له في اجتهاده واختياراته وعباراته، إنما آخذ منه - حيًا وميتًا - الحقَّ، واتركُ الباطلَ، كما لا يخفى على من عرف ذلك.

المهم: أنَّ الشيخ مقبلًا - رحمه الله - لم يُعْرَفْ عنه في خصومة أنه فعل ما يفعله الشيخ ربيع مع بعض كبار طلاب العلم، الذين نفع الله بهم في العالم - وإن جحدهم الشيخ ربيع هذه الأيام- وسيأتي بعد قليل -إن شاء الله تعالى-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت