فهرس الكتاب
- 📄
الناس ... أضل الخلق ... أشر أهل البدع ... أخبث أهل الأرض ... » إلخ، أما أنا فأحمد الله على العافية، وعلى كل حال: فالعقلاء -والله- يدرون من هو الأولى بهذه التهمة، بل رَدي هذا -وغيره- دليل عملي -ولله الحمد- على مقدار نعمة الله عليَّ في لزوم الأدب العلمي، والإمساك بزمام اللسان، و {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} [النحل: 53] ، ولو تأدَّب المرء في الرد على غير الشيخ ربيع؛ لسماها موازنة، وجهلًا بمنهج السلف، وحربًا على أهل التوحيد، ومروقًا وزندقة، لكن إسرافه غيرة على السنة، ودفاع عن منهج الصحابة والأئمة!!
9 -ومن وجوه الرد عليه هنا: أن هذه عدة مواضع، تدل على ذكر الشيخ ربيع - هداه الله- بعض حسنات المخالفين، فلا أدري ما معنى تشنيعه على من فعل ذلك أحيانًا؟!!
وإليك - أيها القارئ الكريم - ذِكْرَ شيء من هذه المواضع:
أ ففي «منهج الأنبياء» (ص 138 - 139) ط/ الفرقان سنة 1421هـ، تكلم الشيخ ربيع عن الفِرَق الإسلامية، فقال: «وأقول بحق: إنهم قدموا الشيء الكثير في مجال الأخلاق والاجتماع والسياسة والاقتصاد، وهم كُثُر، ويشكلون اتجاهات متعددة، ولو وحِّدت جهودهم، وانطلقوا من حيث انطلقت الرسل، وساروا في منهجهم جادين؛ لخلّصوا أمتهم مما وقعوا فيه، ولوصلوا بهم إلى ما يريدون، وأهمُّ هذه الاتجاهات (ثلاثة) :
الأول: يمثله جماعة أخذت بمنهج الرسل ... وذَكَرَ السلفيين.
الثاني: يمثله جماعة اهتمت ببعض الأعمال من الإسلام ... وذَكَرَ جماعة التبليغ.
الثالث: يمثله جماعة اهتمت بجوانب من الإسلام، سياسية، واقتصادية، واجتماعية، وقدمت الكثير، ويُعرف ما قدموه، بما هو في المكتبات والمنابر والجامعات، وهم يُشْكرون على هذا الجهد الذي قدموه، ومما يؤخذ على هذا الاتجاه: أنهم كتبوا في المجال السياسي الشيء الكثير، باسم السياسات الإسلامية، والدعوة إلى حاكمية الله، وإقامة الدولة