الصفحة 139 من 966

الغافلين، أو المحرِّفين للكلم عن مواضعه، وبهذا يبقى الاعتراض قائمًا، والحجة لازمة، والله أعلم.

4 -هل كان الشيخ قبل أن يتراجع، جاهلًا بمنهج السلف، محاربًا للسلفيين، مدافعًا عن أهل البدع، مارقًا من السلفية ... إلخ؟! أم سيُعتذر عن الشيخ بعذر جميل، يحفظ له مكانته، ولا يُتبع في خطئه؟! وإذا كان ذلك كذلك؛ فلماذا لا يُعامل غيره بذلك؟! أم أنها المكاييل المختلفة؟! كل هذا لو سلمنا بتراجع الشيخ، فكيف وهو لم يتراجع عن الأصل، إنما تراجع عن جزء كبير من الأمثلة فقط، والتراجع عن المثال، ليس تراجعًا عن القاعدة، كما لا يخفى، والله أعلم.

5 -ومما يؤكِّد عدم تراجعه؛ بقية كلامه في كتبه الأخرى.

ب وفي «أهل الحديث هم الطائفة المنصورة الناجية» (ص 41 - 42) ط/ دار المنار سنة 1413هـ، ذكر أن الشيخ سلمان العودة تعقب قول من دعا إلى التقليد والمذهبية في قوله: «ولا يجوز تقليد ما عدا المذاهب الأربعة، ولو وافق قول الصحابة والحديثَ الصحيحَ والآية، فالخارج على المذاهب الأربعة ضالٌّ مضل، وربما أداه ذلك إلى الكفر؛ لأن الأخذ بظواهر الكتاب والسنة من أصول الكفر» ، فقال الشيخ سلمان متعقبًا هذا القول: «وهذه الأقوال وأمثالها، تأتي على الإسلام من أصوله؛ إذ لا يمكن معرفة الحق من الباطل، ولا الإسلام من الكفر، إلا من خلال النصوص ... » ، قال الشيخ ربيع -هداه الله- مؤيدًا ذلك: «وهذه ومضة سلفية يُشْكَرُ عليها، ولكنه سيناقضها فيما بعد» .اهـ.

فهل ذِكْرُه ما يُشْكَرُ عليه الشيخ سلمان، مع الإشارة إلى ما لا يُحْمَدُ عليه، يجوز للشيخ ربيع دون غيره؟!

جـ- وفي «أضواء إسلامية» (ص 192) قال: «وألَّف البيهقي أيضًا كتاب «دلائل النبوة» في سبع مجلدات، وألف في ذلك القاضي عبد الجبار -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت